الكواري (أرشيف)
عقد مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية لقاءه السنوي الثالث عشر يوم السبت الماضي في كلية سانت كاثرين بجامعة أكسفورد بمشاركة مجموعة من المفكرين والمثقفين والباحثين والأكاديميين العرب المهتمين بتنمية وتطوير المسار الديمقراطي في الوطن العربي.

وتمحورت الدراسات والمناقشات التي قدمت في اللقاء حول الديمقراطية، مفهوما وممارسة، داخل الأحزاب في البلاد العربية.

وقال الدكتور على خليفة الكواري، أحد منسقي المشروع في كلمة افتتح بها اللقاء إن ما وصل إليه حاضر العرب نتيجة لحكم التسلّط والاستبداد وتداعياته أدى إلى نمو طيف ديمقراطي داخل أغلب التيارات والحركات التي تنشد التغيير في البلدان العربية.

وأكد أنه في هذا السياق جاء اختيار مشروع دراسات الديمقراطية لموضوع الديمقراطية في الأحزاب العربية ليتكامل مع سلسلة الموضوعات المركزية التي ناقشتها وطرحتها اللقاءات السنوية لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية.

وأشار الدكتور الكواري إلى أن من الشروط الجوهرية الضرورية لاكتساب أي حزب صفة الديمقراطية أن يلتزم في مفاهيمه وممارسته بأن لا يتولى الوصاية على أعضائه زعيم أو عائلة أو قبيلة أو جهة دينية أو اجتماعية، وأن تكون العضوية فيه مفتوحة لجميع المواطنين دون إقصاء أو تمييز.

وشدد الكواري على ضرورة أن يقبل الحزب بنمو الأطياف والتيارات ذات الاجتهادات المختلفة داخله وأن يحتكم أعضاؤه في علاقاتهم الداخلية إلى شرعية دستور ديمقراطي، وأن يعتبر الحزب نفسه، آخر الأمر، جزءاً من كل ويقبل وجود غيره من الأحزاب ويعترف بحق الرأي الآخر.

واشتمل اللقاء الثالث عشر على خمس جلسات قدمت فيها دراسات وأبحاث عن الديمقراطية داخل عدد من الأحزاب العربية، منها الحزب الوطني الديمقراطي في مصر وحركة القوميين العرب وحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، إضافة إلى الحزب الشيوعي السوري وحزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي في المغرب.

وقد تخللت هذه الدراسات التي قدمت في هذا اللقاء سلسلة من المداخلات والتعقيبات الموضوعية من جانب المشاركين، مما أسهم في تعزيز مفهوم الديمقراطية وممارساتها العملية داخل الأحزاب العربية.

كما خصصت الجلسة الخامسة والأخيرة من اللقاء لمناقشات ختامية قدم فيها المشاركون مقترحات عملية لتنمية المبادئ والممارسات الديمقراطية في الأحزاب السياسية العربية باعتبارها الضمانة الحقيقية الأولى لقدرة هذه القوى السياسية على تحقيق التحول والانتقال والتحرك على المسار الديمقراطي في البلدان العربية.

المصدر : الجزيرة