شاهد اللبنانيون على مسرح معبد جوبيتر ضمن مهرجانات بعلبك الدولية أول عرض لأوبرا كارمن بلغة موليير والتي كتبها برسيير مريميه في العشرينيات من القرن التاسع عشر.

وتجري أحداث الأوبرا التي لحنها الموسيقار العالمي جورج بيزيه بإشبيلية راسما فيها مخاض الصراع بين الطبقة العاملة ومصارعي الثيران، حيث تتلاعب كارمن المرأة المثيرة والنارية بمخاطر الحب دون أن تدري أن لهذا التلاعب شروطا قد تكون وخيمة المرتع.

وخلال العرض الذي شارك فيه 145 فنانا انطلقت الممثلة ماري تريز كيلير (كارمن) باحثة بكل نشاط عن نسيم الحرية التي تنشدها، بينما كان يطاردها التينور الفرنسي لوكا لومباردو (العريف خوسيه) طالبا حبها قبل أن يقتلها طعنا بسبب الغيرة.

وتضمن العرض أربع لوحات متتالية تبدأ بفصل الهوى والحب والرومانسية وتنتهي مع مشهد درامي بموت كارمن الحسناء الغجرية حيث لا أحد من الرجال يستطيع أن يمسك بها.

وقد ظهرت للفرنسي جورج بيزيه (1838-1875) طائفة من الأوبرات لم تلق نجاحا، وعندما لحن أوبرا كارمن تنكر لها الناس فقضى نحبه متأثرا بخيبة أمله. لكن هذه الأوبرا هي أحد أشهر وأضخم عمل غنائي أوبرالي، وتأتي في المرتبة الأولى على الصعيد العالمي من حيث كثرة عرضها.

وقاد الأوركسترا فيليب هوي مساعد قائد الأوركسترا في دار الأوبرا الوطنية بباريس حيث بذل كل موهبته في خدمة هذه الأوبرا. كما شارك في العرض كورال أوبرا باريس الوطنية المؤلف من 40 منشدا وكورال أطفال من 30 منشدا.

يشار إلى أن مهرجانات بعلبك تقام على مدرجات بناها الرومان منذ آلاف السنين وغنى تحت أعمدتها الأثرية الضخمة أكبر نجوم العالم العربي والعالم.

وستستمر هذه المهرجانات حتى 23 أغسطس/ آب الجاري حيث تستضيف هذه السنة السيرك الإمبراطوري الصيني للمرة الأولى والمكون من 55 مشتركا يقومون بأعمال بهلوانية وألعاب خفة وتوازن وليونة جسدية.

المصدر : رويترز