غلاف المجلة (الجزيرة)
صدر ببيروت عن دار الأنوار للطباعة والنشر والتوزيع العدد الأول من مجلة (المجال) المتخصصة في الثقافة والنقد، التي يترأس تحريرها الدكتور جميل قاسم.

وتضمن العدد مجموعة من المقالات والتقارير والإبداعات الثقافية والفنية لنخبة من الكتاب من مختلف أنحاء الوطن العربي إضافة إلى مقابلات مع الشاعر إسكندر حبش والفنان روجيه عساف ورسام الكاريكاتير سعد حاجو.

وتناولت المجلة في افتتاحيتها الأولى بعض القضايا المطروحة بشيء من السرد التاريخي للواقع العربي في شكل مأساة قائمة عبر عنها رئيس التحرير بعقدة حزيران 1967، كما ناقشت الافتتاحية الديمقراطية ومفهوم الحرية الإنسانية والثقافية والإبداعية والمشروع العربي النهضوي ومسيرته بعد سقوط بغداد.

وقسمت المجلة مجالاتها إلى فكرية وأدبية وفنية ونقدية وسياسية ومجال الكتب والبحث عن التراث ومتابعة الإصدارات مع عدم إهمال الجانب البيئي.

ومن بين المواضيع المهمة التي ضمها العدد مقال عن كتاب لجان بول سارتر على شكل محاضرات كان ألقاها عن دور المثقف ووظيفته وموقعه في المجتمع وفي العالم تحت عنوان (عن المثقف والمثقفين) إضافة إلى تغطية خاصة لندوة الحضور والغياب التي أقيمت في دار الندوة ببيروت عن المفكر والفيلسوف المصري عبد الرحمن بدوي.

كما اشتمل الإصدار كذلك على مقال فكري يغربل مفهوم النقد الحضاري للمجتمع العربي المعاصر لهشام شرابي أوضح فيه أزمة الشارع العربي وغيابه وحضوره المتشرذم بدل الوحدة مشيرا إلى أن العزلة الحقيقة المعيشة هي عزلة الذات عن ذاتها في كل حقول المعرفة والوجود.

ودعا الكاتب إلى نقلة إبستمولوجية بوضع المرجعيات جانبا وتأجيل الحديث في القضايا اللاهوتية والنظريات الفلسفية والتركيز على المشاكل الحقيقية على أرض الواقع من أجل التعاون لمواجهة الأخطار.

وأوردت المجلة خاتمة للعدد تحت عنوان (المجال المفتوح) تناول فيها كاتبها بشيء من حرية الاستشراف نصين مختلفين ذاتا وبيئة وتناولا إلا أنهما يتفقان في الرؤية إلى الآخر وتعريته من قبل الأنا وهما نصين للكاتب السوداني الطيب صالح والكاتب اللبناني المهجري أمين الريحاني.

المصدر : الجزيرة