تفتتح المدرسة العليا للأساتذة في بن عكنون بالجزائر العاصمة أول قسم خاص بتكوين مدرسي اللغة الأمازيغية (تمازيغت) في سبتمبر/ أيلول المقبل، وذلك بعدما قررت الحكومة إدراج هذه اللغة ضمن مواد التعليم في النظام التربوي.

وأوضح الأمين العام للمفوضية العليا للأمازيغية يوسف مراح أن تعليم هذه اللغة الذي انطلق عام 1995 في 16 ولاية، لم يستمر إلا في عشر ولايات فقط بسبب نقص المدرسين ولأن تدريسها غير إجباري.

كما أكد أن 92% من الطلاب المسجلين لدراسة الأمازيغية في الولايات العشر ينحدرون من منطقة القبائل في ولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة.

وجاءت تصريحات مراح الذي يشغل أيضا مدير التكوين بوزارة التربية الوطنية أثناء افتتاحه أشغال ملتقى تكوين وإعادة تأهيل مدرسي اللغة الأمازيغية أمس السبت في ثانوية الزيانية بشرشال غربي العاصمة الجزائر.

وشارك في هذا الملتقى الثاني من نوعه خلال العام الجاري نحو 150 مدرسا قدموا من ولايات تيزي وزو والبويرة وبجاية وسطيف وخنشلة والبيّض.

ويشمل برنامج الملتقى الذي يستمر ثلاثة أيام عدة موضوعات من بينها: الممارسة اللغوية للأمازيغية ومنهجية جمع التراث اللغوي، والترجمة إلى الأمازيغية وتاريخ هذه اللغة ووسائل تدريسها السمعية البصرية.

يشار إلى أنه بالرغم من أن الأمازيغية باتت لغة وطنية بناء على تعديل دستوري، فإن المدافعين عن هذه اللغة ما انفكوا ينددون بوضعها الهامشي مطالبين بأن يكون تعليمها إلزاميا.

وتطالب تنسيقية العروش -وهي مجلس تمثيلي لكبرى العائلات في منطقة القبائل- التي تقود حركة الاحتجاج في هذه المنطقة، بأن تكون الأمازيغية لغة رسمية على غرار اللغة العربية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية