ناقد: بعض الروايات المترجمة اختيرت لتشويه العرب
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/17 هـ

ناقد: بعض الروايات المترجمة اختيرت لتشويه العرب

وصف الناقد المصري فاروق عبد الوهاب بعض الروايات العربية التي حظيت بشهرة في الغرب بعد ترجمتها إلى الإنجليزية، بأنها تستهدف دغدغة عواطف الناشرين والقراء الذين تستهويهم أعمال ذات أبعاد غرائبية تصور العالم العربي ككائنات جنسية متخلفة.

وقال الناقد الذي يعمل أستاذا بجامعة شيكاغو وترجم إلى الإنجليزية عددا من الروايات لبهاء طاهر وجمال الغيطاني وإبراهيم عبد المجيد وغيرهم إن اختيار عمل إبداعي عربي للترجمة لا يحكمه المستوى الفني وحده، إذ يبحث الناشر الغربي عن المعرفة التاريخية والإنثربولوجية الكامنة وراء الإبداع كما يبدو من الترجمة الرديئة لرواية "مدن الملح" للروائي العربي عبد الرحمن منيف وأنجزها بيتر فيرو الذي يعمل الآن في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأضاف أن اختيار المترجم لهذه الرواية بالذات ينطوي على كثير من الخبث بسبب كوميديا التخلف في الجزيرة العربية كما يصورها الجزء الأول من "مدن الملح"، ولكن طلاب جامعة شيكاغو الذين درسوا الرواية ضمن المقرر العام أعجبوا بقيمتها الفنية الرفيعة فضلا عن الجانب الغرائبي المتمثل في الحياة الرتيبة والتلقائية لمجتمع أفسد الغرب تجانسه.

وأوضح عبد الوهاب أن سوق الترجمة والنشر في الغرب عموما محاصر بمجموعة من المعايير أولها أن يكون للمؤلف اسم مضمون، وإذا أفلت كاتب من حالة الحصار فإن كل ما يكتبه يترجم مستشهدا بالروائي المصري نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل عام 1988.

وأشار إلى أن الناشر في الولايات المتحدة يتعامل مع الكتب كسلعة وبالتالي يرفض المخاطرة بالنشر لكاتب غير معروف. ومن بين القلائل الذين تترجم أعمالهم وتوزع على نطاق جماهيري الروائيان الكولومبي غارسيا ماركيز والألماني غونتر غراس "حتى لو كتبا مقالات".

وشدد الناقد المصري على أن الترجمة الدقيقة تتطلب معرفة المترجم بأسرار اللغتين الأصلية والمترجم إليها حيث يترجم بعض الأجانب كلمات عربية لها دلالات خاصة جدا ترجمة حرفية معجمية، ففي "مدن الملح" إشارة إلى "قطاع الطرق" وتعني اللصوص والخارجين على القانون، ولكن الترجمة جاءت كأنهم يقسمون الطريق شطرين.

المصدر : رويترز