تعاني منطقة نيبور الأثرية العراقية التي شهدت على مدى 5000 عام أعرق حضارات بلاد ما بين النهرين من استمرار أعمال النهب حيث تخلو هذه المنطقة الواقعة على بعد 200 كم جنوب شرق بغداد من أي حياة.

ويقول بعض سكان المدينة التي عثر فيها على لوحات أثرية عديدة تروي حياة السومريين والأكاديين والبابليين إن منطقتهم تموت أثناء النهار وتحيا ليلا بسبب أفراد العصابات المسلحة الذين يأتون لنهب التحف والقطع الأثرية.

ولعدم وجود أي جندي أميركي فإن السكان يؤكدون أنهم يودون لو أن هناك قوة لحماية هذه المواقع.

وقال المدير العام المساعد للثقافة في اليونيسكو منير بوشناقي بعد زيارة للمواقع الأثرية بنيبورالأسبوع الماضي إن "هناك عشرات وعشرات السارقين, ولاحظنا بأنفسنا وجود عمليات حفر كثيرة غير شرعية" مشيرا إلى وجود مئات الحفر في موقع يبعد بضعة كيلومترات جنوب نيبور, معربا عن خشيته من أن تؤدي هذه الأعمال إلى تدمير الموقع بصورة تامة.

ويؤكد عباس كرمود حارس مقر البعثة الأثرية الأميركية التي قامت بسلسلة عمليات بحث عن الآثار في الثمانينيات أنه يسمع السارقين ليلا إلا أنه بسبب عمره البالغ 66 عاما لا يستطيع فعل شيء إذ لا يملك سلاحا ولا سيارة بينما السارقون منظمون جدا.

يذكر أن تهريب القطع الأثرية العراقية لا يزال مستمرا على نطاق واسع، وقد تمكنت أجهزة الجمارك الأردنية من إحباط محاولتين لتهريب آثار عراقية أخيرا عبر معبر الكرامة الحدودي ومطار ماركا المدني شرق عمان.

المصدر : الفرنسية