أحد المساجد في إسبانيا (رويترز)

بعد مرور ستة قرون على خروج العرب من غرناطة عاصمة آخر خلافة إسلامية في إسبانيا, تحتفل الجالية المسلمة في المدينة غدا بافتتاح مسجد جديد بني على تلة البيازين قبالة قصر الحمراء الأندلسي.

ويضم المسجد مركزا للدراسات الإسلامية وحدائق وكذلك شرفة واسعة تطل على تلة سييرا نيفادا وقصر الحمراء الذي سلم محمد أبو عبد الله, وهو يذرف الدموع مفاتيحه
إلى الملوك الكاثوليك عام 1492.

وجاء بناء المسجد ثمرة 20 عاما من الجهود بعد أن تمكنت الجالية المسلمة من شراء قطعة أرض بفضل هبة من ليبيا. وبعد ذلك ساهم حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي بتكاليف المشروع المقدرة بأربعة ملايين يورو بمساعدة من المغرب وبروناي وماليزيا.

ومر المشروع بصعوبات إثر وفاة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني, كما أدى اكتشاف آثار في الموقع إلى تجميد المشروع. وبعد خمس سنوات من وضع حجر الأساس, انتهى بناء المسجد ذي اللون الأبيض الذي أقيم على قمة تلة البيازين, الحي العربي في غرناطة خلال القرون الوسطى.

وقال رئيس جمعية المسجد مالك رويس إنه يرغب في أن يصبح هذا المجمع الديني مرجعا لكل الراغبين بالتعرف على التقاليد الإسلامية في أرقى صورها. وأضاف أن هذه المدينة الإسلامية التاريخية قادرة على تقديم الصورة الحقيقية للإسلام إلى الأسبانيين والأوربيين.

ولن يكون المسجد مكانا للصلاة فحسب بل وأيضا مكانا لتأهيل وتعليم المسلمين ومكانا للدراسة والبحث وللمؤتمرات والمعارض وسيكون مفتوحا أمام العامة. ويتولى إدارة المؤسسة مجلس من سبعة أعضاء، أربعة يمثلون الجالية المسلمة في إسبانيا وثلاثة يعينهم أمير الشارقة الذي سيحضر غدا حفل التدشين.

المصدر : الفرنسية