أخيرا.. منعم الفقير يحرق المسافة في كلمة واحدة
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/5/28 هـ

أخيرا.. منعم الفقير يحرق المسافة في كلمة واحدة

منعم الفقير (الجزيرة)

عقدت بورشة الزيتون بالقاهرة ندوة لمناقشة كتاب (أخيرا) للشاعر العراقي منعم الفقير الذي صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وقدم له الكاتب الفلسطيني الراحل عزت الغزاوي.

وافتتح الندوة الشاعر شعبان يوسف الذي أشار إلى خصوصية تجربة الشاعر منعم الفقير ليس على صعيد بناء القصيدة وتركيب الجملة –على حد قوله- بل ذلك الظاهر واللافت وهو اللامكان حيث تدور القصائد في الزمن وعنه.

كما ألقى الشاعر السوداني عفيف إسماعيل كلمة قال فيها إن جملة الفقير وصورته الشعرية شكلتا إحدى معالم التأثير الأدبي بدا واضحا من خلال ديوانه المختلف الذي غذى رسائل العشاق وتحايا الأصدقاء في تلك الفترة من الحياة الثقافية في السودان، مؤكدا أن شعره يعنى بالحياة كلها على اختلاف وجوهها ومناحيها.

وأضاف إسماعيل أن قصائد الفقير تتألف من تراكم حكمي يغني مجمع الأمثال والحكم إذا ما تم النظر إليها وتناولها على أساس من فهم محمولاتها ومنقولاتها، مطلقا تسمية جديدة عليه هي شاعر الشعراء.

ثم قدم الشاعر أحمد الشهاوي ورقة جاء فيها "منعم الفقير الحكمة تتوج النص والغائب يحضر والمكان جسده".

وأوضح الشهاوي أنه إذا كان النص الشعري العربي يعتمد على بيت القصيد الذي هو مركز أو محور الحكمة فإن الشاعر منعم يعتمد في أكثر نصوصه على أن النص كله بيت قصيد مركزا في جماليته على التكثيف والوجازة والحد والتجريد والاقتصاد التي هي من سمات الحكمة.

وفي مقدمة الكتاب يقول الكاتب الراحل عزت الغزاوي عن منعم الفقير "هناك أناقة نافذة إلى عمق غابتنا، وهناك أسئلة كبرى تحاول أن ترى قامة الإنسان أمام حقائق وجوده وخطواته العابثة.. عل منعم الفقير يذهب بقصائده إلى قمة تحدي الذات ويخرج عليها بالكلمة الساحرة والصورة التي تبعث على الدهشة".

ويرى الغزاوي أن الفقير شاعر بحجم القصيدة العظيمة القصيدة الكونية التي لم يكتبها سوى القلة القليلة من شعراء العالم, حسب قوله.

وقد قرئت في الندوة قصائد من المجموعات الشعرية (بعيدا عنهم) دمشق 1983 (المختلف) دمشق 1986 و(أثر على ماء)كوبنهاغن 1991 و(لا جسد في الثوب) كوبنهاغن (حواس خاسرة) القاهرة 1996 و(معا) كوبنهاغن 1998 ومجموعة (نادرا) التي صدرت بدمشق سنة 2000.

كما شارك في النقاش الكتاب والشعراء حلمي سالم ومحمد فريد أبوسعدة وحسن خضر وحضرها مجموعة من المهتمين بالشعر والثقافة عموما.

المصدر : الجزيرة