الكوبيون يلقون النظرة الأخيرة على جثمان سيغوندو الذي يبدو في الإطار (الفرنسية)

ودع آلاف الكوبيين المغني وعازف الغيثار الشهير كومباي سيغوندو الذي فارق الحياة في الخامسة والتسعين من العمر أمس الأول.

وشارك محبو سيغوندو في تشييع جثمانه الذي حمله أفراد حرس الشرف تقديرا لمكانته الفنية في قلوب الكثيرين داخل كوبا وخارجها.

وقد ردد محبوه وهو يوارى التراب في مسقط رأسه سانتياغو شرقي البلاد، إحدى الأغنيات التي صنعت مجده الفني في آخر سنوات عمره.

وبلغ كومباي سيغوندو الشهرة العالمية في وقت متأخر، وقد اكتشفه العالم في فيلم "بوينا فيستا سوشل كلاب" الذي يحمل توقيع المخرج الألماني الشهير فيم فندرز.

وعرض الفيلم عام 1999 بعد عامين على إصدار الأسطوانة التي تحمل الاسم نفسه والتي لقيت رواجا عالميا واسعا، وقد ساهم فيها إلى جانب كومباي سيغوندو عازف الغيثار الأميركي راي كودر وعدد من كبار أسماء الموسيقى الكوبية أمثال إبراهيم فيرير وروبن غونزالس وإيلياديس أوتشوا.

ولد كومباي سيغوندو في سانتياغو بكوبا في مطلع القرن العشرين, في وقت وصول "ألسون" إلى كوبا، وهو في آن شكل شعري ونوع من الموسيقى الشعبية التي تمزج بين الأنغام الإسبانية والأفريقية لتشكل محطة مهمة في تاريخ الموسيقى الكوبية.

تعلم العزف على الغيثار والكمان في سن مبكرة وألف أول أغنية له في السادسة عشرة، والتحق بالفرقة الموسيقية التابعة لبلدية سانتياغو مما أتاح له زيارة العاصمة هافانا عام 1929 بمناسبة افتتاح مبنى الكابيتول وهو نسخة هندسية عن مبنى الكونغرس الأميركي تم تحويله اليوم إلى متحف.

وابتكر سيغوندو آلة موسيقية أطلق عليها اسم "أرمونيكو" وهي غيثار بسبعة أوتار. وبدأ ينسج أسطورته الموسيقية منذ العام 1934 في هافانا حيث التقى الموسيقي بيني موري مبتكر موسيقى "السالسا الحديثة". ثم رحل إلى المكسيك لتسجيل أول أسطوانات له. وفي المكسيك أيضا اختتم حياته الفنية بآخر جولة له في فبراير/ شباط الماضي احتفى به جمهوره المكسيكي خلالها بحرارة.

وشكل سيغوندو مع اثنين من أبنائه هما باسيليو وسلفادور اللذين كانا يرافقانه أينما ذهب ويتوليان إدارة أعماله فرقة موسيقية صغيرة تعزف في عطلات نهاية الأسبوع في الأماكن التي يرتادها السياح في هافانا.

المصدر : وكالات