الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء احتفاله مع عدد من الأطفال المسلمين بمناسبة عيد الفطر (أرشيف)
صدر عن دار النهار للنشر في بيروت كتاب جديد بعنوان "كميل نوفل يتذكر.. عرب أميركا رهائن بائسة - من أيزنهاور إلى فورد) للكاتب اللبناني ومترجم البيت الأبيض الأسبق كميل نوفل.

ويقول نوفل الذي عمل مترجما في البيت الأبيض مع خمسة من الرؤساء الأميركيين إنه بعد نهاية عهود قادة عرب كبار من أبرزهم العاهل السعودي الملك فيصل تحول من يسميهم عرب أميركا إلى رهائن بائسة.

ويرى نوفل أن عهد حكم القيم الخلقية الأميركية التقليدية ومنها قيم الحق والعدالة والحرية انتهى عمليا مع الرئيس دوايت أيزنهاور وحلت محل ذلك قيم مختلفة بينها المصلحة الانتخابية والمصالح الاقتصادية ومصالح الجماعات ذات النفوذ.

وتحت عنوان "كلمة" كتب نوفل يقول إنه يقدم في كتابه ذكريات مختارة ووصف الكتاب بأنه سجل لوقائع من جهة وعبارة عن انطباعات عامة عن الشخصيات الأميركية والعربية التي "عرفتها معرفة حضورية حميمة".

وتحدث عن بعض الاستنتاجات الواقعية التي خرج بها ومنها أن العاهلين الراحلين السعودي فيصل بن عبد العزيز والمغربي محمد الخامس هما أفضل القادة الذين أخلصوا لقضايا بلادهم بعيدا عن المصالح الضيقة والأنانيات، وأن لدى صانعي السياسة الأميركية اقتناعا راسخا بأن بقاء إسرائيل أقوى دولة في الشرق الأوسط بل أقوى من الدول العربية مجتمعة إنما هو لمصلحة أميركا القومية.

ويضيف أن "أميركا بعد أيزنهاور وإلى حد ما بعد كنيدي اللذين تعاطيا السياسة الخارجية على أساس المبادئ والقيم والمثل العليا الأميركية التقليدية.. تمارس على هواها الديمقراطية التي تتغنى بها أمام شعبها وشعوب العالم فتلبسها أي بلد وتخلعها عنه وفق المصالح الانتخابية للرؤساء أو وفق مصالح القوى المالية الاقتصادية التي تدعم هذا الرئيس أو ذاك.. أو هذا النائب أو الشيخ".

وقال إن خبرته مع الرؤساء الخمسة الذين عرفهم عن كثب جعلته يعتبر أيزنهاور أكثر الرؤساء جرأة في اتخاذ القرارات التاريخية المحقة بعيدا عن المصالح الانتخابية أو القوى الداعمة لها، واستشهد بموقفه من حرب السويس 11956 واستقلال الجزائر.

واعتبر أن كنيدي ألمع الرؤساء ذكاء وجاذبية أما ليندون جونسون فأكثرهم نشاطا واحتكاكا بالناس في حين أن ريتشارد نيكسون أكثرهم اطلاعا ودهاء وبعد نظر وإن كان هنري كيسنجر قد ادعى لنفسه بعض إنجازات هذا الرئيس.

المصدر : رويترز