شهدت الحرب الدعائية بين الحكومة البريطانية وهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بشأن العراق تصعيدا جديدا اليوم السبت.

فقد طالب مسؤول الإعلام بمكتب رئيس الوزراء الستير كامبل هيئة الإذاعة بتقديم اعتذار عن مزاعمها بأن الحكومة بالغت في الأسباب التي ساقتها لشن حرب على العراق.

وقد اتهم كامبل الـ (BBC) في نشرة أخبار قناة التلفزيون الرابعة هيئة الإذاعة باللجوء إلى المراوغة بالكلمات حيث قائلا "يجب على هيئة الإذاعة البريطانية أن تعترف بأنها ارتكبت خطأ وعندها يجب أن تعتذر للحكومة".

وكانت بداية الخلاف بين الجانبين بدأت الأسبوع الماضي حينما اتهمت هيئة الإذاعة البريطانية مستشهدة بمصدر في المخابرات كامبل بالمبالغة في ملف سبتمبر/ أيلول عن أسلحة الدمار الشامل العراقية وهو المبرر الرئيس الذي ساقته الحكومة للحرب وهو ما نفاه كامبل بشدة.

وقال رئيس قطاع الأخبار بهيئة الإذاعة البريطانية ريتشارد سامبروك في رسالة تقع في تسع صفحات "يجب أن نعتقد أنكم تشنون عملية ثأر شخصي ضد صحفي معين سببت تقاريره لكم في عدد من المناسبات مشاعر عدم ارتياح".

إلا أن كامبل نفى أن هناك ثأرا شخصيا قائلا "هذا ليس خلافا بيني وبين هيئة الإذاعة البريطانية. هذه محاولة من جانب الحكومة لحمل هيئة الإذاعة البريطانية على الاعتراف بشن هجوم أساسي على استقامة الحكومة ورئيس الوزراء... ووكالات المخابرات".

وأصبح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو طرفا في الخلاف أمس الجمعة عندما قال للجنة برلمانية إن الحرب على العراق لها ما يبررها حتى إذا لم يعثر أبدا على أسلحة دمار شامل في العراق.

يشار إلى أنه بعد مرور أكثر من شهرين على احتلال العراق لم تعثر القوات التي قادتها الولايات المتحدة على أي أسلحة دمار شامل في العراق.

المصدر : رويترز