فرنسي: الهيمنة الأميركية ستسقط في القرن الحالي
آخر تحديث: 2003/6/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/17 هـ

فرنسي: الهيمنة الأميركية ستسقط في القرن الحالي

يضفي كتاب المؤلف الفرنسي بيير بيارنيس (القرن الحادي والعشرون لن يكون أميركيا) الذي صدر بالعربية على الخلافات الأخيرة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية طابعا ثقافيا وحضاريا.

ورفض بيارنيس فكرة سيطرة القطب الواحد على العالم مدة طويلة مؤكدا أن هناك قوى أخرى في طريقها إلى البروز بقوة على المسرح الدولي.

وتناول الكتاب بالتفصيل موضوعات سياسية واقتصادية وعسكرية في بلدان العالم وقاراته ويخلص إلى القول إن هناك ما لا يقل عن ستة بلدان كبرى أو مجموعات البلدان قد شرعت في قول "لا" وفي تقوية نفسها إزاء ما أسماه الكاتب الهيمنة الأميركية.

وأوضح المؤلف أن من بين هذه القوى الرافضة "الاتحاد الأوروبي الذي هو في طور التكوين ثم الصين التي تعيش يقظتها الكاملة ثم روسيا التي سوف تولد من جديد واليابان التي سوف تتخلص يوما من الوصاية الأميركية إضافة إلى الهند التي بدأت تخرج الآن ببطء من سباتها العميق. وأخيرا أميركا اللاتينية التي لن تدع أميركا تضحك عليها أكثر مما ضحكت".

وفي مقدمته (سلام بارد وحروب ساخنة) قال الكاتب إننا عشنا دون أن ندري فترة عجيبة فعلا يحددها البعض بحوالي نصف قرن من نهاية الحرب العالمية الثانية سنة 1945 إلى انهيار الاتحاد السوفياتي ويرى آخرون أنها استمرت نحو ثلاثة قرون إلا أن هذه الفترة الزمنية الطويلة لم تكن فترة حب بريء على رغم بروز فكرة التقدم خلالها.

كما تحدث الكاتب عن اعتقاد الرواد الأميركيين الأوائل أن العالم الجديد هو أرض الميعاد وأنهم الشعب المختار الذي هيأه الله لإنشاء مملكته على الأرض موضحا أن قادة أميركيين في عصرنا لا يزالون يؤمنون بما يشبه ذلك.

وأشار إلى قول لنيوت غينغريتش رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي "إن أميركا وحدها هي القادرة على قيادة العالم بوصفها تظل بالفعل الحضارة الدولية والشمولية الوحيدة في تاريخ البشرية, ولو شاءت لنا الأقدار أن نختفي غدا فمن غير المرجح أن يكون لليابانيين أو الألمان أو الروس الإمكانية والقدرة على قيادة العالم. فبدون حضارة أميركية حية سوف تسود الهمجية والتخلف الحضاري والعنف والدكتاتورية أنحاء المعمورة".

ورأى بيارنيس أن الموجة التي أحدثها انهيار الاتحاد السوفياتي مشابهة لتلك التي أحدثها سقوط الإمبراطورية الرومانية حيث ختم بالقول "لا لن يكون القرن الواحد والعشرون أميركيا سوف يكون متعدد الأقطاب ومتعدد اللغات كالقرون الماضية".

وقد نقل الكتاب إلى العربية المترجم الجزائري مدني صادق وصدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وجاء في 347 صفحة كبيرة وتوزعت مواده على 16 فصلا.

المصدر : رويترز