مؤسس مركز الأهرام ينتقد تيار العنصرية الجديد بأميركا
آخر تحديث: 2003/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/12 هـ

مؤسس مركز الأهرام ينتقد تيار العنصرية الجديد بأميركا

السيد ياسين (الجزيرة)

قال الكاتب المصري السيد ياسين مؤسس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن في الغرب تيارا يعيد إنتاج الخطاب العنصري القديم على لسان بعض الرؤساء الغربيين، موضحا أن هذا من شأنه إحياء السجلات التاريخية للاستعمار الغربي بما يحمله من نزعة عنصرية.

وأشار إلى أن أصوات المثقفين والفنانين الأميركيين الذين انتقدوا سياسات واشنطن داخل أميركا كانت أقوى من أصوات المعارضة خارج الولايات المتحدة وإن كانت تضيع أحيانا في صخب الخطاب الأميركي الرسمي، موضحا أن هؤلاء المثقفين الأميركيين كانوا يعارضون السلطة بقوة لا تساويها إلا قوة الحصار الذي تعرضوا له من السلطات الأميركية.

وحث الكاتب المصري على ضرورة إثارة ما سماه بالقلق الإيجابي لدى الجماهير والنخب الحاكمة في العالم العربي في هذه المرحلة التاريخية غير المستقرة، مشيرا إلى أن البديل هو التدخل الأميركي الثقافي والسياسي والعسكري إن لزم الأمر في المنطقة.

وكان قد صدر لياسين مؤخرا كتاب (الحرب الكونية الثالثة) في 410 صفحات يحلل فيه الآثار الدولية المترتبة على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، حيث اعتبر أن هذا التاريخ يمثل قطيعة تاريخية في مسار النظام العالمي، متوقعا في الوقت نفسه أن يكون لهذا التاريخ آثاره على المشاريع الفكرية للباحثين، مشيرا إلى أننا نعيش في عالم يتسم بعدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ.

وأضاف أن الروائي والمؤرخ الأميركي جور فيدال -الذي يوصف بأنه ضمير أميركا- كتب كتابا عن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عنوانه (حرب دائمة من أجل سلام دائم.. لماذا أصبحنا مكروهين إلى هذه الدرجة) وتم رفض نشره في أميركا بل اتهم المؤلف بأنه غير وطني لأنه يوجه انتقادا عنيفا لسياسات بلاده.

وقال ياسين "إن المكارثية لم تنته ولم تعد مستترة" في إشارة إلى السيناتور اليميني الأميركي جوزيف مكارثي الذي شكل لجنة لملاحقة المثقفين والفنانين الأميركيين في خمسينيات القرن العشرين. وأوضح أنها "أصبحت مقننة ومعلنة، إذ تسمح التشريعات الجديدة بالقبض على غير الأميركيين دون ضمانات وتحويلهم إلى محاكم سرية، فضلا عن إجازة التنصت على المكالمات الهاتفية والحياة الخاصة".

وأكد ياسين أن هذا الواقع الدولي والأميركي الجديد يدفعنا إلى المطالبة بضرورة أن يراجع الخطاب العربي نفسه لبحث الأفكار المثالية مثل فكرة الوحدة التي لم تختبر في ضوء الممارسة الفعلية ولم يناقش أحد المضمون الديمقراطي لدولة الوحدة.

المصدر : رويترز