سيدي محمد*

اختار الفنان التشكيلي والخطاط المصري حامد العويضي 21 لوحة ممثلة لشعر أمل دنقل في تجربة ما بين الكلاسيكي والمعاصر لتكون موضوع المعرض المرافق لمهرجان أمل دنقل الذي يشارك فيه ما يزيد على 100 شاعر وناقد من مختلف البلدان العربية من بينهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش وعدد من الشعراء العرب الكبار والنقاد.

وحمل المعرض الذي سيقام في 18 أبريل/ نيسان بالمجلس الأعلى للثقافة عنوان (فوق جدارية أمل دنقل) حيث سيتضمن قصائد (لا تصالح) و(كلمات إسبارتكوس الأخيرة) و(الإسكندرية) و(الطيور) و(الصقر المجنح) و(الكعكة الحجرية) بالإضافة إلى عدد من قصائد ديوانه الشهير (العهد الآتي) مثل (الظهور)
و(السترة القرمزية) و(أوتوغراف).

وقد تحدث حامد العويضي في لقاء مع الجزيرة نت عن معرضه قائلا إن "المعرض عبارة عن قراءة تشكيلية لأعمال أمل دنقل.. تعتمد في الأساس على أصول جماليات فن الخط العربي بتنوعاته وإيقاعاته المختلفة".

وأضاف العويضي أن "هذا المعرض تجربة لونية.. فيها بعض الخروج عن الجماليات الكلاسيكية في الفورم بما يقربها من معطيات اللوحة التشكيلية المعاصرة من حيث الفورم والملمس والشكل وما إلى ذلك, وفي الحقيقة اخترت معظم النصوص معبرة عن رحلة أمل فيها السياسي والعاطفي وجزء من أشعار (غرفة ثمانية) التي كتبها قبل رحيله مباشرة".

وردا على سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت أعمال أمل دنقل لا تزال حية رغم موته وهل يمكن استخدامها للتعبير عن الواقع قال إن "معظم النصوص حقيقة لها علاقة بالواقع.. وتكشف أن الشاعر ما زال عائشا في وسطنا" ويضيف العويضي "على سبيل المثال في لوحة أسميتها (كربلاء) يقول النص:
كنت في كربلاء
وقال لي الشيخ إن الحسين قد مات
وتساءلت كيف استباحت السيوف بني الأكرمين
فأجاب الذي سطرته السماء
أنه ذهب متلألئا في كل عين".

مشيرا إلى أن هذه اللوحة تعبر عن الواقع في ماضي دنقل وماضي أمته.

وحول أسلوبه في المزاوجة بين الحرف وفن الحرف قال العويضي إنه يريد أن يخرج بفن الخط من إطاره الكلاسيكي الضيق الذي هو في معظمه تعاليم دينية ونصوص قرآنية وأحاديث ليفتح المجال أمامه بشكل يجعله عنصرا فاعلا في الحياة الثقافية العربية المعاصرة.

يذكر أن الفنان حامد العويضي من مواليد 1957م وخريج قسم الصحافة في جامعة القاهرة، وقد قام بعرض رسومه ولوحاته الخاصة بالخط العربي في طوكيو حيث عمل خبيرا للخطوط في اليابان لعدد من السنوات كما عرضت أعماله في روما والقاهرة والشارقة وتركيا, ويعمل حاليا مخرجا فنيا بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام.
____________________
*الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة