مثقفون ينتقدون ماركيز لدعمه فيدل كاسترو
آخر تحديث: 2003/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/6 هـ

مثقفون ينتقدون ماركيز لدعمه فيدل كاسترو

ماركيز: جدل حول موقفه من كاسترو (الفرنسية)

تعرض الكاتب الكولومبي غابريال غارسيا ماركيز مؤخرا لحملة انتقادات شنها عليه عدد من المثقفين آخذين عليه دعمه لنظام الرئيس الكوبي فيدل كاسترو.

وافتتحت الحملة الأميركية سوزان سونتاغ في 27 أبريل/نيسان خلال معرض الكتاب في بوغوتا، فانتقدت الكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل للآداب لصمته إزاء ما وصفته بـ "حملة القمع التي شهدتها الجزيرة الشيوعية أخيرا".

وقالت سونتاغ "إنني معجبة بغارسيا ماركيز ككاتب كبير، لكن لا يبدو لي من اللائق أن يقف صامتا حيال ما يجري في كوبا", في إشارة إلى أحكام بالسجن صدرت بحق منشقين وإعدام ثلاثة كوبيين حاولوا خطف عبارة للهرب إلى الولايات المتحدة.

وتابعت أن "بعض الكتاب يقررون اتخاذ مواقف في الميدان السياسي ويرتكبون هفوات, غارسيا ماركيز على سبيل المثال يبدو لي كاتبا كبيرا لكنني غير موافقة على مواقفه السياسية".

ورد عليها كاتب رواية (مائة سنة من العزلة) بعد يومين في تصريح لصحيفة الـ (تيامبو) في بوغوتا جاء فيه "في ما يتعلق بعقوبة الإعدام ليس لدي ما أضيفه على ما سبق وقلته دوما في أحاديث خاصة وعامة، فإنني أعارض الإعدام أينما كان ولأي سبب أو ظرف كان".

وأضاف "أنا نفسي لا يمكنني أن أحصي عدد السجناء والمنشقين والمتآمرين الذين ساعدتهم على مدى 20 عاما وفي صمت مطلق على الخروج من السجن أو الهجرة من كوبا", مؤكدا أن "العديد منهم لا يعرف ذلك، أما الذين يعرفون فإن راحة البال والضمير تكفيني".

غير أن رد غارسيا ماركيز أجج الجدل وزاده احتداما فاتهمه الكاتب البيروفي ماريو فارغس يوسا بأنه "كاتب متملق لفيدل كاسترو تستعرضه الدكتاتورية كحجة لها في الأوساط المثقفة، وقد تعايش بشكل جيد حتى الآن مع التجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الدكتاتورية الكوبية في حين يروي أنه حصل سرا على إطلاق سراح بعض السجناء السياسيين".

وقال الكاتب البيروفي "لا يخفى على أحد أن فيدل كاسترو يقدم بين الحين والآخر بعض السجناء السياسيين للمتملقين له ولأصدقائه" وتابع "بالنسبة لغارسيا ماركيز فهذا يريح ضميره، أما بنظري فهو ينم عن خبث مثير للاشمئزاز".

وهاجمت الكاتبة الكوبية زوي فالديس الأحد الماضي الكاتب الكولومبي فأعلنت "قال ماركيز إنه يقوم منذ سنوات بإنقاذ حياة شخصيات وصحفيين بإخراجهم من كوبا لكنه يتناسى أن هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم أن يرووا ما حدث لهم لأنه يطلب منهم عدم الإفصاح عن ذلك حتى لا يسيء الأمر إلى مكانته لدى فيدل كاسترو".

وقالت الكاتبة "لا أفهم كيف يمكن لغارسيا ماركيز الذي يدرك معنى معاناة والدة، وقد كتب عن هذا الإحساس أن يرضى بإعدام ثلاثة أشخاص أرادوا الفرار من كوبا, قد يكون كاتبا كبيرا حائزا على جائزة نوبل, غير أنه مخادع وخبيث".

وانضم الكاتب المكسيكي أنريكي كراوزي إلى الحملة فاتهم غارسيا ماركيز بتبرير الطغيان حيث نشر كراوزي مقالة بعنوان (غابو في متاهته) في صحيفة (ريفورما) أخذ فيها على غارسيا ماركيز استمراره في دعم كاسترو، بالرغم من الأدلة الواضحة على قمع جميع حريات التعبير والإبداع والإيمان والتجمع والتظاهر والتحرك والانتقاد والمبادرة والتصويت والانتماء السياسي في كوبا، على حد تعبيره.

المصدر : الفرنسية