آثار بمدينة الحضر العراقية (أرشيف)

بدأ خبراء في التراث العالمي والتحف الفنية ومسؤولون في الشرطة الدولية (الإنتربول) أمس الاثنين تحركا للبحث عن الكنوز والآثار العراقية المسروقة من بغداد وبيعها في أنحاء متفرقة من العالم، وعقد الفريق أمس اجتماعا في ليون شرقي فرنسا.

وكان فريق خاص للبحث عن الآثار العراقية المفقودة قد زار الكويت ودول أخرى في المنطقة والتقى مسؤولين حكوميين فيها.

وقدم الفريق أمس تقريرا عن مهمته أمام ممثلي المجلس الدولي للمتاحف ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) المشاركين في اجتماع ليون.

وكانت أعمال السلب والنهب قد طالت متحف بغداد فور دخول القوات الأميركية الغازية إلى المدينة، وأتت على 170 ألف قطعة أثرية يعود معظمها إلى حقبة الحضارات السومرية والبابلية والآشورية.

وسيعد خبراء اليونسكو بالتعاون مع المتاحف الكبرى لائحة بالمسروقات لإضافتها إلى قاعدة معلومات ستوضع في متناول الإنتربول.

وسيكون بوسع المحققين والمتاحف وتجار التحف الفنية في العالم بأسره الوصول بشكل فوري إلى هذه اللائحة وإلى قائمة تتضمن وصفا لكل ما سرق، في محاولة لمنع تداوله والعثور على التراث العراقي المسروق.

وأعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أنه سينضم اليوم الثلاثاء إلى الاجتماع الذي بدأ أمس جلسته الأولى في مقر الإنتربول.

وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات حادة واتهامات بأنها سهلت مهمة اللصوص، إذ لم تتدخل قواتها لمنع أعمال نهب أتت على جزء هام من التراث الإنساني.

ومن المحتمل أن يقدم نائب مدير عام اليونسكو لشؤون الثقافة منير بوشناقي المشارك في الاجتماع ورئيس الإنتربول خلال الجلسة الختامية تفاصيل حول أهمية المسروقات والسبل التي سيتم اعتمادها لمنع الاتجار بها.

وتشكل سرقة التحف الأثرية العراقية والاتجار غير المشروع بها انتهاكا أميركيا لبنود معاهدة لاهاي الموقعة عام 1954 حول حماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة ومعاهدة اليونسكو الصادرة عام 1970 حول الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

ودعت المتاحف العالمية الكبرى الولايات المتحدة في 29 أبريل/ نيسان إلى مراقبة حدود العراق لمنع إخراج تحف فنية وأثرية مسروقة وطلبت من الأمم المتحدة إصدار قرار يحظر بيع التحف الأثرية الصادرة من المنطقة.

المصدر : الفرنسية