لوحة موناليزا للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي (أرشيف)

بينما تطلق صالات المزاد مثل كريستي وسذبي مبيعاتها الفنية النصف السنوية هذا الأسبوع، تسود حالة من التفاؤل المشوب بالحذر بشأن انعكاس ضعف الاقتصاد والأحداث التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة على تراجع هواة اقتناء اللوحات.

ومع وجود لوحات رائعة تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات لفنانين من أمثال ديجا وسيزان ورينوار ورودان إضافة إلى فنانين من القرن العشرين أمثال جياكوميتي وموندريان وبولوك فإن الفرص كبيرة بالنسبة لمنظمي المزادات الذين تحاصرهم فضيحة التلاعب بالأسعار في السنوات الأخيرة.

فقد أدان المدعي الاتحادي بمنهاتن في ديسمبر/ كانون الأول 2001 الرئيس السابق لصالة سذبي ألفريد توبمان بالتآمر مع الرئيس السابق لصالة كريستي السير أنتوني تينانتي والتلاعب في عمولة مزاد في عملية احتيال كلفت بائعي اللوحات الفنية عشرات الملايين من الدولارات.

ويتضمن المزاد الذي تقيمه سذبي غدا الثلاثاء 39 لوحة أي أقل من عدد اللوحات المعتاد طرحها فيها والذي يتراوح بين 45 و60 لوحة في حين تكتفي صالة كريستي بطرح عدد أقل هو 31 لوحة.

ولا توجد مبيعات ملموسة لمالك بعينه يمكن أن تثير حماس المزايدين وترفع الأسعار لكن كبار منظمي المزادات تلقوا لوحات من مؤسسات ومعاهد مثل أنرون وفيفندي ومتحف الفن الرفيع في بوسطن, وكما حدث في السنوات الماضية فإن صالات المزاد تسير في خط متواز تقريبا، فلدى كل منها أعمال عامة في النحت لفنانين مثل ديجا وجياكوميتي بين أرفع الأعمال المعروضة.

وفي مصادفة طريفة فإن لدى كل صالة مزادات عملا لم يعرض علنا منذ عام 1937 فلسذبي لوحة من المتوقع أن تحقق أعلى سعر هي "وسط الزهور" لرينوار وتعود إلى عام 1882، أما كريستي فلديها "لوحة بول سيزان" وهي لوحة خاصة رسمها الفنان لنفسه عام 1895 تقريبا.

وقدرت سذبي أن تباع لوحة رينوار التي تظهر فيها امرأة في حديقتها بمبلغ 20 مليون دولار واصفة إياها بأهم عمل يطرح في السوق لرينوار منذ عام 1990 حين حققت لوحة "ملهى طاحونة لا جاليت" للفنان نفسه مبلغ 78.1 مليون دولار.

ويتوقع المنظمون أن تحقق لوحة سيزان التي تقول كريستي إنها واحدة من لوحتين رسمهما الفنان لنفسه بعد عام 1890 ما بين 15 و20 مليون دولار مثلما أذهلت كريستي الجميع حين بيعت فيها لوحة رسمها الفنان فان جوخ لنفسه بنحو 70 مليون دولار.

المصدر : رويترز