أنا مش الصحاف.. فيلم كوميدي مصري عن حرب العراق
آخر تحديث: 2003/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/5 هـ

أنا مش الصحاف.. فيلم كوميدي مصري عن حرب العراق

الممثل المصري عنتر هلال
في لقطة من فيلم "أنا مش الصحاف" (الفرنسية)

تم الانتهاء في القاهرة من تصوير أول الأفلام عن حرب العراق وهو بعنوان "أنا مش الصحاف". ويروي الفيلم قصة رجل كان معجبا بوزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف لدرجة اختلاط الأمور عليه فصار يظن نفسه الصحاف.

واستغرق تصوير الفيلم أسبوعا واحدا. وستبدأ شاشات التلفزة العربية ببث نسخة قصيرة منه مدتها 12 دقيقة على أن يعرض في صالات السينما خلال فصل الصيف, حسبما أفاد المخرج أبو القاسم عمر راجح. وبطل الفيلم هو الشاعر الشعبي وكاتب الأغاني عنتر هلال الذي يشبه وزير الإعلام العراقي.

ويتوهم البطل أنه وزير الإعلام العراقي وتلاحقه الكوابيس، فيتخيل نفسه سائرا وسط الدمار في بغداد وملتقيا الرئيس العراقي صدام حسين. وقبيل النهاية يحلم بأن قوات المارينز الأميركية قامت باعتقاله فيفيق صارخا "أنا مش الصحاف", ثم تحاول عائلته بعد انتهاء الحرب الاتصال بالأميركيين لتسليمه للقوات الأميركية أملا في الحصول على مكافأة.

وقال راجح إنه تم تصوير الفيلم في شوارع القاهرة وإن كثيرين من المارة كانوا يتوهمون أن هلال هو الصحاف فعلا، مشيرا إلى أنه تمت الاستعانة بالشرطة لتفريق الحشود. وأوضح أنه سعى إلى الكشف عن البعد الثقافي في الإعلام العربي عبر وزير الإعلام العراقي محمد الصحاف "الذي استخدم ثقافة حرب داحس والغبراء في مواجهة التكنولوجيا الأميركية".

وقال المخرج الليبي الذي يرأس إدارة شركة شعاع للإنتاج السينمائي "استطاع الصحاف أن يكون قريبا من الناس في العالم العربي للوهلة الأولى.. إلا أنني شعرت فعلا أنه يعبر عن ثقافة إعلامية عربية تقترب من ثقافة البداوة مقابل آلة إعلامية كبيرة".

وأوضح أنه لم يقصد الإساءة للصحاف كشخص, فهو كوزير للإعلام دخل المعركة الإعلامية بمفرده متصديا "لأكبر عملية لترتيب العالم وفق المنظور الأميركي"، مشيرا إلى أن الصحاف قام في هذه الحرب بدور الكومبارس اللازم للمشهد من دون التأثير فيه.

ويختتم الفيلم على مشهد يقف فيه جندي أميركي يحرس وزارة النفط العراقية بما يحمله هذا المشهد من تعرية للهدف الأميركي من هذه الحرب حسب المخرج. كما يستعين الفيلم ببعض المشاهد التسجيلية من وقائع الحرب والدمار الناتج عنها وتدمير تمثال صدام حسين في المشهد الذي نقلته وسائل الإعلام.

يذكر أن الصحاف أصبح خلال الحرب الأميركية على العراق نجما إعلاميا وأصبحت المفردات التي كان يستخدمها في مؤتمراته الصحفية متداولة على سبيل النكتة، إضافة إلى أن معجبين به قاموا بإنشاء موقع له على شبكة الإنترنت.

المصدر : الفرنسية