اجتماع دولي تنسيقي بفرنسا لمتابعة الآثار العراقية المسروقة
آخر تحديث: 2003/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/4 هـ

اجتماع دولي تنسيقي بفرنسا لمتابعة الآثار العراقية المسروقة

يعتزم اختصاصيو الشرطة الدولية (إنتربول) والجمارك ومسؤولون في اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف، التنسيق بين جهودهم في ليون بفرنسا للبحث عن التحف الفنية والأثرية التي نهبت في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

ويعقد هذا المؤتمر الدولي يومي الاثنين والثلاثاء على مستوى عال بمقر الإنتربول التي تضم أجهزة الشرطة في 181 دولة، وسيحضره وزير العدل الأميركي جون آشكروفت الذي يقوم بزيارة لفرنسا يوم 25 من الشهر الجاري.

وينتظر أن يعبر الوزير الأميركي عن عزم بلاده منع تبديد هذا التراث الحضاري الذي لا يقدر بثمن. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اعتبر أعمال النهب التي تعرض لها المتحف بعد دخول القوات الأميركية إلى بغداد يوم 9 أبريل/ نيسان الماضي أمرا فظيعا.

واستقال رئيس اللجنة الاستشارية للبيت الأبيض للشؤون الثقافية مارتن ساليفن يوم 14 أبريل/ نيسان، معتبرا أن نهب متحف بغداد كان مأساة يمكن توقعها ومنعها. وقد أثار نهب المتحف استنكارا دوليا وتعبئة واسعة من أجل منع تشتيت هذا التراث الذي يمثل ذاكرة البشرية.

وأفادت الإنتربول بأن مؤتمر ليون سيضع هيئة مشتركة لديها وسائل وخبرات متخصصة للعثور على القطع المسروقة. ومن الاقتراحات التي ستطرح تطوير قاعدة معلومات الإنتربول عن التحف الفنية والأثرية المسروقة لتضمينها معلومات عن عشرات آلاف التحف التي سرقت أخيرا من العراق.

وستعد اليونسكو بالتعاون مع المتاحف الكبرى لائحة بالمسروقات لإضافتها إلى قاعدة معلومات ستوضع في متناول الإنتربول، وسيكون في وسع المحققين والمتاحف وتجار التحف الفنية في العالم بأسره الوصول بشكل فوري إلى هذه اللائحة وإلى قائمة تتضمن وصفا لكل ما سرق أثناء الحرب.

وتشكل سرقة التحف الأثرية العراقية والاتجار غير المشروع بها انتهاكا لبنود معاهدة لاهاي الموقعة عام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة ومعاهدة اليونسكو الصادرة عام 1970 عن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وكان متحف آثار بغداد الذي استهدفته أعمال النهب بصورة خاصة يحوي مجموعة تضم أكثر من 170 تحفة أثرية يعود معظمها إلى حقبة بلاد ما بين النهرين مهد الحضارات السومرية والبابلية والآشورية التي أعطت البشرية الكتابة والمدن الأولى.

المصدر : الفرنسية