عامل بمستشفى كندي يضع قناعا واقيا ضد سارس (أرشيف)

أصدرت الكاتبة الكندية الشهيرة مارغريت أتوود رواية عن فيروس رهيب يمحو الحضارة، وذلك من خلال قصتها الجديدة "أوريكس وكريك" التي تتحدث عن الحياة بعد وباء فيروس مخيف تلمس عصبا حساسا لسكان تورونتو وفي أرجاء أخرى من العالم حدثت بها إصابات بسارس الذي تسبب حتى الآن في 500 وفاة.

وتصر الروائية على أن توقيت كتابها مجرد مصادفة غير مقصودة. وتقول أتوود التي ألفت أكثر من 50 كتابا نشرت في 35 بلدا والحاصلة على جائزة "بوكر" الأدبية "إنها فعلا مخيفة ولكنها مجرد مصادفة.. هل أستطيع التنبؤ بالمستقبل.. لا أحد يستطيع"، وتضيف أن "الأمراض تنتشر في العالم ونحن محظوظون هنا.. كانت تورونتو تصاب بالملاريا والحمى الصفراء, ولكننا قضينا عليهما.. والآن نواجه شيئا جديدا".

وتبدأ الرواية بشخصية اسمها سنومان وهو آخر إنسان على سطح الأرض يجاهد من أجل البقاء في بيئة غير صديقة حيث تقوم حيوانات ذكية مخلقة بالهندسة الوراثية بالصيد في بطاح قاسية، ويراقب سنومان مجموعة من بشر التجارب اسمهم أطفال كريك.

وفي استعراض للماضي يتذكر سنومان الأحداث التي أدت إلى انتهاء الحضارة السريع. وبينما قضى فيروس على سكان العالم فإن شركات التكنولوجيا البيولوجية والأحوال الجوية القاسية فاقمت من الكارثة.

وتشبه بعض أحداث الرواية كثيرا انتشار سارس في تورونتو الذي أدى إلى موت 20 مصابا وفرض الحجر الصحي على مئات المصابين بالمرض، حتى إن سنومان يحكي في الرواية أنه بعد انتشار المرض ظهر خبراء طبيون على شاشة التلفزيون ليحذروا من فيروس أسموه الفيروس الحاد الفائق السرعة واختصاره بالإنجليزية "غوف".

وفي محاولة للسيطرة على الفيروس فرضت قيود على السفر وطلبت السلطات الصحية من الناس ارتداء أقنعة واقية فسارعوا إلى شرائها ثم اتضح أنها غير فعالة، بل إن مدناً وضعت تحت الحجر الصحي وانتقل المرض إلى الأطباء وأطقم التمريض.

ويجري نقاد كثيرون مقارنة بين "أوريكس وكريك" ورواية "قصة وصيفة" التي صدرت عام 1986 وتتحدث فيها أتوود عن عالم يهيمن عليه الرجال ويكلف فيه النساء بواجبات محددة أغلبها إنجاب الأطفال.

وتعتبر هذه أول رواية لأتوود يلعب فيها رجل الدور الرئيسي، وقد أوضحت الكاتبة أنها استلهمت الرواية من صفحات المنوعات في المجلات والجرائد وحوادث الجمرة الخبيثة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وقالت إن "أحداثا تقع دائما ولكنني لا أقصد هجمات إرهابية، لكن جراثيم وأناسا يحاولون قتل الناس في مترو الأنفاق باليابان.. أشياء صغيرة تحدث وتتفاقم ولكنها صغيرة يمكن احتواؤها.. وللقيام بمهمة هائلة يجب أن يكون لديك خطة شاملة وتنفذها بسرعة حتى لا يمكن احتواؤها".

المصدر : رويترز