ركز المشاركون في الملتقى الجهوري الأول لمنظمة المدن المصنفة ضمن التراث العالمي على الانتهاكات التي تعرض لها التراث العراقي إبان الحرب عند افتتاح أعماله أمس الأربعاء.

وطالب المشاركون من أكثر من عشر مدن عربية وأفريقية منخرطة في المنظمة بضرورة المصادقة على توصية تعتبر هذه الانتهاكات جرائم ضد الإنسانية. كما طالبوا المنظمة بالتدخل أكثر نجاعة للحد من التدمير العشوائي لهذا التراث الإنساني ومعاقبة كل من ينتهكه.

وقالت الجزائرية حرية بوحيرد التي ترأس وفد بلادها في الملتقى إن "ما عشناه خلال السنوات الأخيرة في يوغسلافيا السابقة وفلسطين والآن في العراق يجب أن لا يتكرر".

وطالبت بضرورة التنديد بقوة بعمليات النهب والسرقة التي استهدفت التراث العراقي الثري إبان الحرب الأميركية البريطانية على العراق. كما طالب المشاركون في الملتقى ببذل مزيد من الجهود والتنسيق مع المنظمات الدولية للمحافظة على التراث الثقافي العراقي والفلسطيني الذي ما فتئ يتعرض إلى التدمير بحسب قولهم.

وأرجعت الفلسطينية سادية طوقان مشكلة حماية التراث الفلسطيني وعدم سهولة إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي إلى عدم وجود دولة فلسطينية.

من ناحية أخرى أعلنت المنظمة أنها تتخذ من تونس مقرا لأمانتها الإقليمية التي تضم مدنا من أفريقيا والشرق الأوسط, حيث تهدف هذه المنظمة الإقليمية الجديدة بالخصوص إلى تأمين تمثيل أفضل للقارة الأفريقية ولمنطقة الشرق الأوسط على قائمة التراث العالمي إلى جانب اهتمام أكثر بالسياحة الثقافية بين المدن الأعضاء فيها.

ويشارك في الملتقى رؤساء بلديات المدن الأعضاء في المنظمة من تونس والمغرب وليبيا والجزائر وموريتانيا وسوريا وفلسطين والسنغال ومالي.

وسيمكن الملتقى من تبادل الخبرات والتعرف على تجارب المدن المصنفة ضمن التراث العالمي ووضع خطة عمل الأمانة الإقليمية للفترة القادمة والنظر في الإمكانيات المادية والبشرية من خبراء ومختلف مكونات المجتمع المدني التي بإمكانها أن تلعب دورا أساسيا في المحافظة على التراث, كما سيتم تحديد البرنامج العام للمؤتمر الدولي الذي ستعقده المنظمة باليونان في سبتمبر/ أيلول من السنة الحالية.

يذكر أن هذه المنظمة تأسست سنة 1993 بمدينة فاس بالمغرب وتضم 180 مدينة سبق لها أن نظمت 16 ملتقى دوليا.

المصدر : الفرنسية