تنشر مؤسسة "فناك" كتابا أبيض عن الثقافة في الجزائر تبرز فيه أساسا الموسيقى والفنون التشكيلية في ما يعتبر ردا على الفعاليات الرسمية المنظمة في إطار "الجزائر 2003, سنة الجزائر في فرنسا".

واعتبرت هذه المؤسسة المتخصصة في بيع السلع الثقافية أنه إذا كان الفنانون يرحبون بالموارد المالية والسلطة التعبوية التي كانت وراء "الجزائر 2003" فإن الجميع يخشى أن الأمر يتعلق بحدث سياسي لا مستقبل ثقافيا له.

وقال المدير العام المسؤول عن التسويق في "فناك" كريستوف كوفيلييه الثلاثاء "لقد قررنا الذهاب إلى أبعد من البرنامج الرسمي وتجاوز ما هو صحيح سياسيا".

وتساءلت المؤسسة إذا ما كان "حصاد الأفلام والمسرحيات والكتب والمعارض المنظمة في إطار (الجزائر 2003) يعكس حقا إبداع الفنانين الجزائريين وما هي انعكاسات حرب أهلية كان المثقفون خلالها الهدف المفضل للإرهابيين, وهشاشة قطاع خاص لا يمكنه أن يحل محل الدولة ووقع الحرب الأهلية والوضع الاقتصادي المتردي حيث نسبة البطالة تزيد عن 27% ومتوسط الأجور يقدر بـ106 يوروات".

الشاب خالد (أرشيف)
ويبدو أن الموسيقى بمختلف أنواعها الراي والشعبي وقناوة والأغنية القبائلية والموسيقى الأندلسية -رغم أعمال القرصنة- والفنون التشكيلية وحدها تشهد وضعا أفضل.

وأكد المسؤولون في "فناك" أن النتائج الاقتصادية لمثل هذه المبادرة منعدمة وأن الأمر كان يتعلق بالمساهمة في ازدهار مجتمع يخوض منذ سنوات معركة للدفاع عن حرية التعبير.

ويندرج نشر الكتاب في إطار عملية أطلقتها "فناك" في فبراير/ شباط بعنوان "الجزائر نظرة أخرى" تشمل حفلات موسيقية ومعارض صور ولقاءات في متاجرها مع شخصيات ثقافية جزائرية أعربت عن رغبتها أو عدم رغبتها في الانضمام إلى البرنامج الرسمي للجزائر 2003.

وتقترح "سنة الجزائر في فرنسا" نحو ألفي فعالية رسمية منظمة في جميع أنحاء فرنسا على مدار السنة ترمي إلى توطيد الروابط بين البلدين و"نقل رسالة انفتاح وتسامح وسلام إلى العالم" بحسب وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

المصدر : الفرنسية