نجيب محفوظ

قال كاتب مصري إنه اطلع على أوراق احتفظ بها نجيب محفوظ منذ ثلاثينات القرن الماضي مدون بها تخطيطات لأربعين رواية من التاريخ المصري القديم كان ينوي كتابتها.

وأوضح محمد سلماوي في حديثه عن "التراث الفرعوني في أدب نجيب محفوظ" أن محفوظ كان يخطط لاستلهام التاريخ الفرعوني في هذه الروايات على غرار روايات سير والتر سكوت في القرن التاسع عشر عن تاريخ أسكتلندا, حيث نفذ محفوظ من هذا المشروع ثلاث روايات فقط في مطلع شبابه هي "عبث الأقدار" و"رادوبيس" عام 1939 و"كفاح طيبة" عام 1943.

وأضاف سلماوي في ندوة عقدت بالمتحف المصري مساء أمس الجمعة أن محفوظ وجد نفسه يتحول إلى كتابة الرواية الواقعية في أعماله التالية ابتداء من "القاهرة الجديدة" و"زقاق المدق" وصولا إلى قمة تلك المرحلة في "الثلاثية"، مؤكدا أن عبقرية الكاتب الحقيقي تتجلى في تجاوز كل مرحلة انطلاقا من إلمامه بتراثه وتفاعله مع متغيرات عصره.

وأشار إلى أن وعي محفوظ بتراثه الثقافي والحضاري هو الذي جعله يصف نفسه في خطابه إلى لجنة جائزة نوبل قائلا "أنا ابن حضارتين.. الحضارة المصرية القديمة والحضارة العربية الإسلامية".

وأكد أن محفوظ فريد في عدة نواح منها أنه الكاتب الوحيد الذي استطاع أن يجرب في إبداعه الروائي عن مصر أكثر من مدرسة إبداعية: من الرواية التاريخية إلى التجريبية مرورا بالواقعية والرمزية. كما كانت لديه الشجاعة للعودة إلى الرواية الفرعونية عام 1985 في رواية "العائش في الحقيقة" عن إخناتون أول الموحدين.

وكان سلماوي مسؤولا عن العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية عندما حصل محفوظ على جائزة نوبل عام 1988 وتسلم الجائزة نيابة عن صاحبها.

المصدر : رويترز