اليونسكو: التراث العراقي الذي تعرض للنهب لا يقدر بثمن
آخر تحديث: 2003/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/17 هـ

اليونسكو: التراث العراقي الذي تعرض للنهب لا يقدر بثمن

حارس عراقي بين بقايا أثرية مكسورة في متحف بغداد الدولي الذي تعرض للنهب والسلب (الفرنسية)

اعتبرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) تراث العراق -مهد المعرفة الإنسانية الذي تعرض للدمار إثر نهب وتخريب متاحف بغداد وتكريت والموصل وإحراق المكتبة الوطنية ومكتبة المصاحف- كنزا نفيسا لا يقدر بثمن.

وقال مدير بعثات الآثار الأميركية في العراق ماكغاير غيبسون "علمنا للتو أن متحف تاريخ العراق الذي يعتبر من (المواقع) الأكثر أمنا تعرض للنهب". ويسعى غيبسون وكذلك عالمة الآثار العراقية سلمى الراضي التي تعمل في جامعة نيويورك, ومدير المتحف البريطاني في لندن نيل ماكغريكور لوضع قائمة عن حجم الكارثة التي حلت بالتراث العراقي.

وقال غيبسون إن متحف الآثار في بغداد نهب على دفعتين, الأولى ليلا من قبل عصابات منظمة استفادت من التسهيلات للوصول إلى المحفوظات حيث تخزن أجمل القطع, والثانية أكثر عفوية من قبل أناس غاضبين بسبب ظروفهم المعيشية التعيسة.

وأضاف غيبسون "نعلم أن مجموعة الألواح المسمارية المصنوعة من الطين والبالغ عددها 80 ألفا فقدت من متحف الآثار في بغداد كما فقدت القطع الصغيرة من متحف الموصل والتي كانت وضعت في مأمن في بغداد".

وتحدث أيضا عن فقدان التماثيل الكبرى لموقع الحضر (في الشمال) التي أدرجت على لائحة التراث العالمي لليونسكو.

وتابع أنه تم إحراق مجموعات عديدة لمخطوطات الأرشيفات الوطنية بينها جميع أحكام المحاكم الإسلامية منذ القرن السادس عشر كما تحولت مكتبة القرآن في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إلى رماد وكذلك المكتبة الوطنية.

وكان 30 خبيرا دوليا من الأخصائيين في تراث الشرق الأوسط وآثاره أعربوا الخميس عن صدمتهم الشديدة من الأضرار الخطيرة وعمليات النهب التي لحقت بالتراث العراقي الثقافي عقب سقوط نظام صدام حسين.

ونشر الخبراء في مؤتمر صحفي عقد بمقر اليونسكو في باريس لائحة مطالب موجهة إلى كل المسؤولين عن الحفاظ على النظام بالقطع الثقافية المسروقة أو التي تم تصديرها بطريقة غير شرعية من العراق.

كما طالبت أن يتم على الفور إنشاء لجنة استطلاع تتعاون مع اليونسكو لتقدير حجم الأضرار والخسائر الثقافية في العراق بالإضافة إلى تسهيل الجهود الدولية من أجل مساعدة المؤسسات الثقافية في العراق.

المصدر : الفرنسية