جانب من احتفالات مدينة تكريت بعيد ميلاد الرئيس صدام حسين (أرشيف)

كانت القوات الأميركية تقصف اليوم الأحد بعنف مدينة تكريت, مسقط رأس صلاح الدين الأيوبي القائد العسكري المعروف في التاريخ الإسلامي والذي استعاد القدس في 1187, وهي أيضا المنطقة التي ولد فيها الرئيس العراقي صدام حسين, وتقع على منتصف الطريق بين بغداد والموصل.

وقد عثر على اسم تكريت على لوحات مسمارية تعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد, ففي سنة 615 قبل الميلاد لم يتمكن نبوخذ نصر من الاستيلاء على قلعة تكريت, إلا أنها دمرت في 1394 ميلادية على يد تيمورلنك وتم القضاء على سكانها واستخدم الإمبراطور المغولي جماجم ضحاياه ليقيم هرما كبيرا.

وتم احتلال تكريت للمرة الأخيرة في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 خلال معركة ما بين النهرين, على أيدي البريطانيين بقيادة فريديريك ستانلي مودر الذي توفي بداء الكوليرا بعد بضعة أيام.

ويزين مدخل المدينة جدارية تمثل قبة الصخرة في المسجد الأقصى عليها رسم كبير لصدام حسين حاملا سلاحه وآخر لصلاح الدين شاهرا سيفه, والذي يعتبر أحد أهم المخططين العسكريين في تاريخ الإسلام حيث اكتسب شهرته خلال المعارك التي خاضها ضد الصليبيين.

وفي قرية العوجة, التي ولد فيها صدام حسين والتي يعيش فيها أفراد عشيرته, يوجد ضريح ضخم مزين بمظاهر الثراء يرقد فيه والد الرئيس العراقي حسين المجيد, كما توجد في أحد المساجد مدافن حوالي أربعين مقاتلا مسلما قضوا في القرن الثامن أثناء دفاعهم عن المدينة ضد الفرس, بحسب ما يقول أحد رجال الدين الشيخ محمد الآلوسي.

ويبلغ عدد سكان تكريت 100 ألف نسمة وهي تضم مباني وقصورا رئاسية, وتم بناء القصر الأخير والأكبر في 1991 وتوجد في المدينة قواعد عسكرية عديدة وأفضل المستشفيات والمدارس والطرق في البلاد إضافة إلى جامعة.

المصدر : الفرنسية