أميركا تستعد لتغيير مناهج الدراسة بالعراق
آخر تحديث: 2003/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/11 هـ

أميركا تستعد لتغيير مناهج الدراسة بالعراق

تدهور حالة التعليم في العراق

يقول عدة علماء عراقيين يساعدون في وضع نظام تعليم جديد إن الولايات المتحدة تريد فصل السياسة عن التعليم في العراق حيث كان يهيمن على المناهج التعليمية الولاء للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ويعد تعديل المناهج الدراسية التي تشيد بصدام وسياساته وإعادة بناء المدارس العراقية المتداعية أحد مشاريع كثيرة تخطط لها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بعد انتهاء القتال وبدء مرحلة إعادة البناء.

ومنذ يناير/ كانون الثاني يعكف علماء عراقيون منفيون في الولايات المتحدة وخبراء تعليم على خطط لإعادة هيكلة المدارس العراقية كجزء من مجموعة عمل التعليم التي ينظمها مكتب مستقبل العراق التابع لوزارة الخارجية الأميركية.

وتقول هند رسام كلهاني وهي أميركية عراقية وخبيرة اجتماعية من كلية ميرسي في دوبز فيري بنيويورك في الفريق إن "أحد الأهداف هو تخليص الكتب الدراسية وتطهيرها من كل الدعاية الخاصة بصدام" مضيفة "الهدف هو توفير كتب دراسية خالية من أيديولوجية حزب البعث".

وبشأن نظم التعليم المقترحة تقول كلهاني "إن نظام التعليم الأميركي قد يكون جيدا بالنسبة لنا ولكن ذلك لا يعني أنه يتناسب مع العراق الذي كان به في البداية نموذج تعليم بريطاني وتبعه في وقت لاحق نظام سوفياتي".

ويقول علماء عراقيون منفيون إنه إلى جانب امتلاء المناهج الدراسية بالدعاية تعاني المدارس العراقية أيضا من نقص شديد في الإمدادات كما أن أكثر من ثلثي المباني بحاجة إلى ترميم.

وتعد مؤسسة (كريتف أسوسيتس إنترناشيونال) ومقرها واشنطن التي فازت بمشروع مماثل في أفغانستان وهي أفضل المرشحين للفوز بعقد من وكالة المعونة الدولية الأميركية سيشمل تغيير المناهج وتدريب المدرسين.

وقال ألفونسو أجويلار المتحدث باسم الوكالة إنه بمجرد إبرام العقد سوف يتم إجراء تقييم كامل لمدارس العراق وسوف يتم العمل بالتنسيق الوثيق مع وزارة التعليم العراقية الجديدة عندما تتولى مهامها.

وأضاف "نريد أن نتأكد أن نظام التعليم الذي سيحصل عليه العراقيون يتمشى مع النظام الديمقراطي الذي أثق أنهم سيرغبون في إقامته" وتابع "وفي ما يتعلق بالكتب الدراسية سنتأكد من توفير كتب يعتد بها ومفيدة للطلاب, ولن نحاول بأي حال من الأحوال أن نفرض أي شيء.

ووفقا لما تذكره الأمم المتحدة فإن ربع أطفال العراق في سن المدرسة لا ينتظمون في الدراسة ويعملون لكي يزيدوا من دخل أسرهم.

المصدر : رويترز