اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة الدورة العاشرة لمسابقة الشيخ قاسم بن محمد آل ثاني في حفظ القرآن الكريم اليوم الخميس، وقد فاز حوالي 36 متسابقا معظمهم من جنسيات آسيوية بجوائز مالية تتراوح بين ألف وستة آلاف دولار أميركي، وتقدم للاختبارات 470 متسابقا من 20 جنسية يحفظون القرآن الكريم و650 آخرون يحفظون أجزاء من المصحف الشريف تتراوح بين 5 و25 جزءا.

وتعد المسابقة شبه عالمية لكثرة عدد الجنسيات التي تشارك فيها، كما أن لها شهرة إقليمية لقوتها ونظام الامتحانات الذي يعتمد على الأسئلة غير المباشرة والأسئلة التي تتناول المواضع المتشابهة في القرآن الكريم، ويستهدف هذا النظام الذي يصفه القائمون على المسابقة بأنه السهل الممتنع إلى حث الحفاظ على الإتقان والاستمرار في مراجعة القرآن وتعهده دون انقطاع.

ويقول أحد المتسابقين إن حافظ القرآن لا يجد عناء في معرفة الموضع الثاني لقوله تعالى "قالوا سبحانك" مثلا، إذ إن الحافظ يمتلك ما يشبه الذاكرة الإلكترونية بسبب قربه من المصحف الشريف الذي تعتبر قراءته من أفضل العبادات الإسلامية.

وقد رصد مبلغ كبير للمسابقة وصل إلى مليون ريال قطري إضافة إلى هدايا قيمة من مثل سيارات كانت قدمتها وكالات السيارات هدايا لحفاظ القرآن الفائزين في مسابقات سابقة.

وقال مدير الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف بدولة قطر ورئيس لجنة المسابقة خليفة بن جاسم الكواري للجزيرة نت إن مسابقة الشيخ قاسم بن محمد كان لها دور كبير في تشجيع المواطنين والمقيمين في قطر على إتقان حفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته. وأضاف أن وزارة الأوقاف ترصد أصحاب الأصوات المتميزة والقراءة المتقنة في المسابقة لتسجيل القرآن الكريم لإذاعة قطر. وقد أولت وزارة الأوقاف عناية كبيرة تمثلت في استقدام لجان الامتحان من كبار مشايخ القراءات الذين ترشحهم مشيخة الأزهر الشريف.

ويضيف الكواري أن المسابقة تقدم مؤشرا على تنامي عدد حفاظ القرآن في دولة قطر من مواطنين ومقيمين حيث تشهد المسابقة زيادة مطردة كل عام حتى وصل عدد المتسابقين هذا العام إلى 1120 بعدما بدأت بـ320 سنة 1994. ويشير الكواري إلى أن ثورة الاتصالات التي يشكو الكثيرون من آثارها السلبية في منظومة القيم الاجتماعية ببلادنا العربية والإسلامية لم تؤثر في إقبال مجتمعاتنا نحو حفظ القرآن الكريم بدليل تنامي عدد مراكز تحفيظ القرآن التي تقوم بتنظيمها وزارة الأوقاف القطرية إضافة إلى مراكز تنظمها وزارة التربية والتعليم والجمعيات الخيرية في قطر.

وأوضح مدير الشؤون الإسلامية إلى أن القطريين يزداد إقبالهم على حفظ القرآن الكريم ويتفوقون في إتقان الحفظ وتجويد القراءة وأصبحوا في الأعوام الأخيرة يسجلون حضورا قويا في المسابقات العالمية ويحققون مراكز متقدمة.

وتقول الأرقام في المسابقة القطرية إن النساء يقبلن على حفظ القرآن الكريم بنسبة تقارب نسبة الرجال، إلا أن من يكمل الحفظ منهن أقل كثيرا من الرجال.

المصدر : الجزيرة