دعا فنان تشكيلي مصري الفنانين العرب إلى الخروج بمعارضهم ولوحاتهم من القاعات الأنيقة إلى الجماهير التي حرمت طويلا من التواصل مع الفنون الجميلة.

وقال عصمت داوستاشي إن الكتاب المطبوع أكثر إيجابية من المعرض بشكله التقليدي. ومن المفيد للفنان والجمهور أن يكون هناك وسيط جديد يسهم في محو الأمية البصرية، كما أن فكرة تلخيص المعرض في كتاب مفيدة للطرفين حتى لا تستمر غربة الفن التشكيلي.

وقد صدر هذا الأسبوع عن داوستاشي كتاب جديد عنوانه "معرض في كتاب" كتبه الفنان حسين بيكار الذي توفي يوم 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, حيث أكد داوستاشي أن الكتاب محاولة للخروج من المأزق التقليدي للمعارض التي تنظم في قاعات عرض أنيقة وطقس رومانسي يعتمد أساسا على المجاملات وتبادل المصالح وغالبا لا يتفق مع روح الإبداع الذي يستهدف قطاعات جماهيرية متنوعة ومتناثرة يصعب فيها إقامة المعارض بصورتها الحالية.

وأضاف "لا أتبنى فكرة إلغاء المعرض أو المتحف وإنما أؤكد دور الوسائط الجديدة في تحقيق التواصل الفني مع الناس, ولايزال التشكيلي العربي يعاني من محدودية قاعات العرض وهي مكلفة جدا ولا يتحملها الفنان في مجتمع لا يشجع على اقتناء اللوحات الفنية".

وأوضح داوستاشي أن "ثورة الاتصالات الحالية تقرب المسافات بين الفنون وعلينا ألا نضيع هذه الفرصة حيث تستوعب الإمكانيات الجديدة كل القيم اللونية والتقنيات الفنية المختلفة، ولا أستبعد أن نتابع قريبا افتتاح معرض فنان عالمي بموقعه على الإنترنت".

وأضاف أن كل عمل فني يفرض المكان الملائم لعرضه، مشيرا إلى أن المصري القديم كان يرسم في المقبرة أعمالا تختلف عما كان يرسمه في بيته أو في المعبد المكشوف الذي يدخله الناس.

ويفتتح مساء الخميس القادم معرض لداوستاشي بقصر التذوق الفني بالإسكندرية ويضم 150 لوحة تعبر عن مراحله الفنية المختلفة على مدى 40 عاما ابتداء من عام 1962 ويصدر خلاله كتيب يضم بعض لوحاته.

المصدر : رويترز