الدوحة: سيدي محمد*

على أضواء الشموع التي أوقدها العالم في الأيام الماضية احتجاجا على الغزو الأميركي البريطاني للعراق تمت قراءة مشتركة بمكتبة الديوان بالقاهرة ومكتبة الإسكندرية للكاتبة الألمانية ماريكا بودرو تيتس والروائية المصرية ميرال الطحاوي وتركزت المناقشات عقب القراءتين على الوضع السياسي لابسة لون الحداد.

وبدأت الكاتبة الألمانية بقولها إن "دلماس وطنها (وهي مقاطعة من دولة يوغسلافيا السابقة تحولت إلى مدينة كرواتية) كانت قد دمرت تماماً وأنا في العاشرة من العمر واضطررت وأسرتي إلى النزوح إلى فرانكفورت لنذوق مرارة التشريد والحرب". مضيفة "أسأل البشر الذين يهوون تغيير خرائط العالم وفق رغباتهم السياسية: لماذا كل هذه اللعب بأرواح البشر؟".

أما ميرال الطحاوي فقالت "إنهم لا يروننا ولا يعرفون كيف يروننا إلا بوصفنا جنرالات فاشيين وشعوباً رثة خانعة تشبه صوراً قديمة في كتب الاستشراق". وأضافت "إننا بشر نملك أحلاما صغيرة جديرة بالتحقق والمحبة والسلام وحياتنا اليومية كفاح لاقتناص الممكن وإن الإنسان الذي يستطيع الكاتب أن يراه ليس سوى بائس في مواجهة قوى الخراب والموت والانهيار في عالم يزداد توحشاً وقهراً".

وانتهت الأمسيات بتأكيد معهد جوته أسفه بالاحتفال بديوان الشرق والغرب الذي هو استكمال لرحلة الشاعر الألماني في أجواء سياسية ضد كل صيغ التواصل الإنساني والمعاني العظيمة التي حاول أن يحييها مشروع الديوان.

واعتذرت الكاتبتان عن عدم الظهور على شاشات التلفاز المصري عن حوار بشأن لقائهما الشرقي الغربي احتجاجاً على الحرب، وأكدتا أن الصوت الآن هو صوت الرصاص، في حين ظهرت الطحاوي في لقاء مطول على شاشة التلفاز الألماني وقدمت فيه رسالة إلى قرائها مطالبة إياهم بالوقوف والاحتجاج معها على الحرب ضد العراق، مشيرة إلى أن الألمان ذاتهم ذاقوا ويلات الحرب.

يذكر أن ميرال الطحاوي روائية مصرية ترجم لها العديد من الأعمال الأدبية إلى عدة لغات ومن بينها الألمانية.
ـــــــــــــــ
* الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة