أحد المواقع الأثرية العراقية

حثت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الولايات المتحدة على حماية الميراث الثقافي الفريد للعراق، مشيرة إلى تقارير عن إصابة مواقع تاريخية بأضرار في الحرب التي بدأت في العراق قبل تسعة أيام.

وترجع بدايات الحضارة في العراق إلى الألفية الرابعة قبل الميلاد، وتأسيس حضارة ما بين النهرين التي شهدت سلسلة متعاقبة من الحضارات على أراضيها بينها الحضارة السومرية والبابلية والعربية. ويؤكد خبراء أنه قد يكون هناك ما يصل إلى 25 ألف موقع أثري في مختلف المناطق منها بعض المتاحف على مقربة من مواقع لها أهمية عسكرية إستراتيجية.

وقال الأمين العام لليونسكو كويتشيرو ماتسورا في بيان بهذا الصدد إن "مهد الحضارات (العراق) الذي يرجع إلى آلاف السنين يوجد به الكثير من الكنوز والمواقع التي تشكل جزءا ثمينا من ميراث البشرية جمعاء".

وحث ماتسورا الولايات المتحدة على اتخاذ كافة الخطوات الممكنة لحماية ميراث العراق الشديد الثراء والحفاظ عليه لمصلحة أجيال المستقبل.

وقال منير بوشناقي نائب مدير الثقافة باليونسكو إنه تلقى تقارير عن أضرار لحقت بمتاحف تكريت والموصل، وإنه شاهد لقطات على شاشات التلفاز لموقع قال إنه قصر الزهور في بغداد الذي أصابته القنابل. وأشار إلى إنه يوجد بهذا القصر متحف يحتوي على مجموعة مهمة من التحف.

وأعرب بوشناقي أيضا عن القلق من أن متحف بغداد الوطني ربما أصيب أثناء هجوم على مبنى وزارة حكومية قريب. وأضاف "إنه يبعد 500 متر فقط, إنه أحد أروع المتاحف في الشرق الأوسط, وكنا قد انتهينا للتو من المساعدة في عملية ترميم له".

وأوضح بوشناقي أن اليونسكو أمدت واشنطن بخريطة للمواقع الأثرية والمتاحف في العراق، وأن وزارة الدفاع الأميركية تلقت تقارير من خبراء بارزين عن المواقع المعرضة للخطر آملين أن تحافظ تكنولوجيا القصف الأكثر دقة على أكبر عدد ممكن من المواقع الأثرية.

وبعد تسعة أيام من بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة، قالت اليونسكو إن لديها تقارير من مصادر عراقية ومصادر أخرى عن أضرار لحقت بمبان ثقافية في بغداد ومدينة الموصل الشمالية ومدينة تكريت.

المصدر : رويترز