أحد ضحايا القصف الجوي الأميركي البريطاني على السليمانية شمالي العراق أمس
افتتح رسام الكاريكاتير السوري سعد حاجو مساء أمس معرضا لرسوماته الكاريكاتيرية تحت عنوان "وكل ما هو آت آت" في مبنى تلفزيون لبنان الذي تزامن مع توقيع كتابه الجديد الذي يحمل العنوان نفسه.

وقال حاجو خلال معرضه الذي يستمر حتى 28 مارس/ آذار الجاري "إن لوحة الجثث المتكومة تذكرنا بالمجازر في أي مكان وزمان، ورغم أنها نفذت منذ فترة إلا أنها تنطبق اليوم على الحرب الأميركية ضد العراق والتي أقل ما يقال عنها إنها وقحة ".

وأضاف "ما دام الأميركيون حددوا تاريخ بدء الحرب على العراق والتزموا به فلماذا لا نستطيع نحن الالتزام بتاريخ معرض؟ فإذا ما عددت لماذا جرى المعرض في هذه الظروف ستكون الدوافع مقنعة أكثر من أسباب الحرب على العراق".

ويسجل حاجو بين الطرافة والسخرية إيماءات العصر المضطرب بخطوط سوداء، ويختصر الوطن العربي في لوحة حيث تتقاطع أزماته الاجتماعية والسياسية.

وتراوحت اللوحات بين انفراط عقد سبحة فلسطين والأيدي المرفوعة بشارات النصر من بين الجثث المتكومة ورقصة تراثية لبنانية فوق حقل ألغام، ويدخل المتلقي في محاولة اكتشاف الفوارق الطبقية بين الفقير والغني.

ويضم المعرض نحو 60 لوحة بالأبيض والأسود إلا بعض اللوحات القليلة التي ارتكزت على التلوين، سجل من خلالها رؤى من العالم الثالث من الحياة والموت والحرية والديكتاتورية والحرب والسلام والثقافة والجهل.

ورغم أن اللوحات كان قد نشرها حاجو منذ عام 1990 في الصحف اللبنانية والعربية فإنها تشكل خطوط الذاكرة التي تتكرر معالمها برؤى درامية حادة وساخرة شعارها "ما أشبه اليوم بالبارحة".

وأشار حاجو إلى أنه يحاول أن يجمع في لوحاته كل المواضيع السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع النوازع الإنسانية وليس الاقتصار فقط على مواضيع الحرب. ويقول "أحاول أن استخرج من مجموعات الأحداث فكرة تستطيع البقاء ولا تحمل البصمات الآنية فقط.. أحيانا تتلازم الرسومات مع بعض النصوص إلا أن الفكرة تبقى أقوى بلا كلام".

المصدر : رويترز