تمثال جائزة أوسكار

من المتوقع أن تتسبب الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على العراق في خسارة مئات الملايين من الدولارات التي يدرها حفل الأوسكار السنوي مقابل خدمات عديدة تبدأ بالإعلانات وتنتهي في حقن البوتوكس التي يلجأ إليها نجوم السينما لإخفاء التجاعيد استعدادا للظهور في الحفل في أحسن مظهر.

وقبيل أيام من الموعد المقرر لحفل توزيع جوائز الأوسكار الذي عادة ما يكون براقا ومربحا ماديا, أكد منظمو الأوسكار أن الحفل المقرر أن يتم الأحد المقبل مازال على موعده, إلا أنهم لم يستبعدوا احتمال تأجيل وربما إلغاء الحفل بسبب الحرب على العراق وسط مخاوف من ألا تتناسب صور النجوم بملابسهم الفاخرة ومجوهراتهم البراقة مع أجواء الأزمة التي تعيشها البلاد.

وتنفق أكاديمية السينما التي تمنح الأوسكار حوالي 41 مليون دولار على الحفل وهو مبلغ أقل من مبلغ 54 مليون دولار يقدر أن تنفقها الأستوديوهات على الدعاية المخصصة للمرشحين قبيل حفل توزيع الجوائز.

وبعد الإعلان الثلاثاء الماضي عن إلغاء استعراض النجوم على البساط الأحمر المؤدي إلى مسرح كوداك في هوليود حيث يقام الحفل, يشعر المنظمون وشركات البث والعديد من سكان لوس أنجلوس بالقلق من خسارة العائد المادي الكبير الذي يدره حفل الأوسكار.

وقال جاك كايسر كبير الاقتصاديين في شركة (لوس أنجلوس كاونتي أكونوميك ديفيلوبمنت كوربوريشين) للتنمية الاقتصادية "إن مقاطعة لوس أنجلوس (وحدها) تكسب حوالي 118 مليون دولار سنويا من حفل الأوسكار" وفق التقديرات.

وقد ترك قرار تخفيف الطابع الاحتفالي للحفل الذي يبث في جميع أنحاء العالم, أثره على شركات البث التي خسرت بعضا من وقت الإعلانات على الهواء كما خسرت شركات التصوير أحد أهم الأحداث التي توفر لها منتجات مربحة وهي صور النجوم وهم يصلون إلى حفل الأوسكار.

ويحبس مئات رجال الأعمال والصناعة أنفاسهم بانتظار ما إذا كانت الحرب ستتسبب في إحداث المزيد من التغييرات على الحفل حيث تعتمد الكثير من المطاعم ودور الأزياء والمجوهرات وشركات تأجير السيارات الفاخرة على هذا الحفل السنوي للحصول على عوائد مادية كبيرة بما فيها أربعة ملايين دولار تنفق على الهدايا التي تقدم للمرشحين ومقدمي الحفل.

ولو تم إلغاء بث الحفل تلفزيونيا فإن ذلك سيتسبب في خسائر مادية كما أنه سيتسبب في خسائر في السياحة التي يجتذبها الحفل الذي يبثه التلفزيون منذ 50 عاما.

أما الخاسر الرئيسي في حالة إلغاء بث حفل الأوسكار على التلفزيون وبث تغطية حية للحرب بدلا من ذلك فهي شركة (أي بي سي) الأميركية التي تجري حاليا محادثات مع الأكاديمية بشأن ما إذا كان سيتم بث الحفل.

وتتقاضى المحطة التلفزيونية التي تملكها شركة والت ديزني مبلغ 1.5 مليون دولار لكل 30 ثانية من الدعاية وعادة ما تحقق من وراء ذلك ما بين 75-80 مليون دولار من رعاة الحفل طبقا لما أفاد به محلل من نيويورك.

وقد بدأت هوليود حملة من الإجراءات الأمنية استعدادا لحفل الأوسكار، وذلك تحسبا من انعكاسات الحرب على العراق, إذ من المتوقع أن يتم إغلاق ستة شوارع محيطة بمكان الاحتفال كما سيتم إغلاق الأجواء فوق هوليود أثناء الاحتفال.

المصدر : الفرنسية