إسلاميون مغاربة يعترضون على دقيقة أقل من الشمس
آخر تحديث: 2003/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/4 هـ

إسلاميون مغاربة يعترضون على دقيقة أقل من الشمس

مظاهرة سابقة للإسلاميين في المغرب

وجه الإسلاميون المغاربة انتقادات شديدة اللهجة إلى المخرج السينمائي المغربي الشاب نبيل عيوش لفيلمه الأخير "دقيقة أقل من الشمس" الذي يتضمن مشاهد خلاعية. ودعا نواب حزب العدالة والتنمية إلى حظر عرض الفيلم في قاعات السينما المغربية, وطالبوا بأن يفرض على المخرج تسديد المساعدات المالية التي تلقاها من الدولة.

وتبع هذه الدعوة جدل محتدم في وسائل الإعلام بين الصحف القريبة من الأوساط الإسلامية والصحف الاشتراكية أو المستقلة.

وتوجه دعوات عديدة من أجل الالتزام بنهج أخلاقي إسلامي معظمها صادر عن حزب العدالة والتنمية, وهو تنظيم إسلامي معتدل حقق إنجازا كبيرا في الانتخابات التشريعية في سبتمبر/ أيلول 2002.

وبعدما أضحى الحزب القوة الأولى في المعارضة البرلمانية سرعان ما أفاد من هذا المنبر ليعلن إصراره على ضرورة الالتزام بالقيم والتقاليد العربية الإسلامية، وشملت مداخلاته مجالات شتى من الحياة العامة تتراوح بين التربية الوطنية والفنون.

ويستهدف الإسلاميون كذلك في انتقاداتهم وحملاتهم المراكز الثقافية والمعاهد التربوية الأجنبية العاملة في المغرب, فيأخذون على هذه المؤسسات التي تلعب دورا مهما ولا سيما بين الطبقات الميسورة أنها تنشر قيما غربية وعلمانية.

وقال النائب عبد الإله بن كيران أحد كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية إن المغاربة الشبان الذين يتلقون دروسهم في المعاهد الأجنبية يعانون من نقص كبير في الثقافة الإسلامية وثغرات في معرفة تاريخ بلادهم.

وأشارت تحقيقات نشرت الصحف نتائجها أخيرا إلى تزايد انتشار الإسلاميين في الجامعات المغربية إذ احتل ناشطو جمعية العدل والإحسان -التي لا تعترف بها السلطات رغم أنها تتساهل حيالها- المكانة التي كان يحتلها اليسار وأقصى اليسار في ما مضى في حرم الجامعات, بما في ذلك قيادة الاتحاد الوطني لطلاب المغرب.

من جهة ثانية تعرض الممثل الهزلي الفرنسي لوران جيرا قبل بضعة أيام لحملة مماثلة أثناء حادث سياسي اغتنم فيه الإسلاميون تعاطف الشعب المغربي مع القضية الفلسطينية حينما قطعت مجموعة من المتظاهرين الإسلاميين حفلا أقامه لوران جيرا يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي في الدار البيضاء احتجاجا على مواقفه التي اعتبرتها مؤيدة للصهيونية. واعتقل في الحادث تسعة أشخاص أحيلوا إلى إحدى محاكم الدار البيضاء.

وأكد المحامي عبد الرحمن بن عامر نقيب المحامين السابق والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) أن المتهمين التسعة عبروا عبر تظاهرهم عن مشاعر الشعب المغربي برمته.

المصدر : الفرنسية