طلبت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس تخصيص 30 مليون دولار في السنة المالية 2004 لتمويل إنشاء محطة تلفزيون تبث إرسالها باللغة العربية عبر الأقمار الاصطناعية إلى الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في وثائق الميزانية التي وزعت أمس الاثنين إن المحطة التي سيطلق عليها شبكة تلفزيون الشرق الأوسط يمكن أن "تصل إلى عدد كبير من المتفرجين في الشرق الأوسط".

وأضافت الوثائق أن المحطة ستنشأ في إطار الأنشطة الدبلوماسية العامة لوزارة الخارجية الرامية إلى "محاورة وإعلام والتأثير على الرأي العام الأجنبي". وتابعت أن محطة التلفزيون التي ستكون تحت إشراف مجلس أمناء الإذاعة ستساعد أيضا في التغلب على المشاكل التي واجهتها واشنطن في محاولة إقناع الحكومات العربية بإذاعة إعلانات في محطات التلفزيون العربية الحكومية.

وستضاف المحطة التلفزيونية إلى إذاعة (سوا) التي تمولها واشنطن والتي أنشئت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول وتقدم مزيجا من الموسيقى الغربية والعربية تتخلله تقارير تمثل الأنباء من وجهة النظر الأميركية.

وتتضمن ميزانية السنة المالية 2004 التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول هذا العام 303 ملايين دولار على وجه الإجمال للدبلوماسية العامة دون تغيير يذكر عن المبلغ الذي خصص في ميزانية السنة المالية 2003 وبلغ 287 مليون دولار.

وفي معرض تفسيرها للطلب قالت وزارة الخارجية إنه بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 "أدركنا أن الولايات المتحدة حكومة وشعبا صارت معزولة عن مجموعة كبيرة من الشعوب التي تنظر نظرة مختلفة إلى معتقداتنا وقيمنا وسياساتنا وسلوكنا".

وأضافت "تبين أن هذه الفجوة بالغة الخطورة وتخلق بيئة سلبية لعمل وزارة الخارجية على صعد مختلفة تتعلق بسياسات الأمن القومي". وأشارت الوزارة إلى استطلاع لمعهد غالوب أجري في عام 2002 وأظهر أن معظم الشعوب في العالم الإسلامي تعتقد أن الأميركيين "يعيشون نمط حياة يتسم بالانحلال والتفسخ ومجافاة الدين".

وتركز أنشطة الدبلوماسية العامة التي تقوم بها وزارة الخارجية الأميركية على محاولة إقناع المسلمين في الخارج بأن المسلمين الأميركيين يتمتعون بالحرية في ممارسة شعائر دينهم.

المصدر : رويترز