دعوة لإنهاء فوضى الترجمة في العالم العربي
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/3 هـ

دعوة لإنهاء فوضى الترجمة في العالم العربي

طالب الكاتب المصري محمد عناني الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية بممارسة دورها في تنسيق حركة الترجمة في الوطن العربي التي قال إنها تتسم بفوضى بالغة.

وقال الدكتور عناني أستاذ الأدب الإنجليزي ومدير النشر بالهيئة المصرية العامة للكتاب اليوم الثلاثاء إن هناك فوضى في سوق النشر والترجمة إلى العربية تربك القارئ الذي يفاجأ بأكثر من ترجمة عربية للكتاب الواحد وقد يكون سيئ الحظ إذا وقعت في يده ترجمة رديئة.

ويزدحم معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية بعدد من الترجمات لنفس العمل الأدبي أو النقدي، من بينها مسرحيات شكسبير بطبعات وأحجام مختلفة لمترجمين مجهولين لا يميز القارئ من بينهم إلا الترجمة المصرية لعبد القادر القط ومحمد عناني وترجمة الروائي الفلسطيني الراحل جبرا إبراهيم جبرا كما توجد أكثر من ترجمة لأعمال جبران خليل جبران.

وشهدت هذه الدورة لمعرض القاهرة للكتاب صدور ترجمتين للجزء الأول من السيرة الذاتية للكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل عام 1982 وتأتى الترجمتان السورية والمصرية لهذا الكتاب بعد أقل من ثلاثة أشهر على صدور الكتاب في كولومبيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي الذكرى السنوية لتفجيرات 11 سبتمبر/أيلول صدرت ثلاث ترجمات لكتاب (الخدعة المرعبة) للكاتب الفرنسي تيري ميسان اثنتان في القاهرة وواحدة في بيروت.

وقال عناني إن الهيئة أجرت إحصاء لكل ما ترجم في العالم العربي ويجب تعميم التجربة على المستوى العربي من خلال الجامعة العربية بإنشاء قاعدة بيانات تضم كل ما ترجم ومتى ترجم وأين ترجم فضلا عن إمداد الناشرين والمترجمين بأحدث ما يصدر في العالم من كتب تستحق الترجمة بدلا من ترك هذا الأمر للاجتهاد الشخصي أو المصادفة التي تضع كتابا مهما أمام ناشر أو مترجم.

وأشار إلى أن تعدد الترجمات جهد ضائع وأبرز مثال على ذلك كتاب عالم اللغويات السويسري دي سوسير (منهج في اللغويات) الذي ترجم ثلاث مرات في ثلاث دول عربية والأفضل أن تترجم ثلاثة كتب بدلا من هذا الجهد الضائع.

وأضاف عناني أن رواج بعض الكتب المترجمة يغري بعض الناشرين بالسرقة نظرا لعدم وجود مساءلة أو متابعة موضحا أنه في الستينيات لم يتردد ناشر لبناني في نشر ترجمة حرفية لمسرحية شكسبير (تاجر البندقية) التي أنجزها الشاعر المصري مختار الوكيل ووضع على الغلاف اسما وهميا هو (غازي جمال) مضيفا أنه لا يستبعد أن تكون بعض الترجمات المطروحة لأسماء لا وجود لها.

المصدر : رويترز