قالت مسؤولة بدار نشر مصرية إن كتاب (قصة السفور والنقاب واختلاط وانفصال الجنسين عند العرب) لمحمود سلام زناتي أستاذ تاريخ وفلسفة القانون بجامعة أسيوط مرشح لتصدر الكتب الأكثر مبيعا في الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وقالت فدوى البستاني المديرة المسؤولة بدار البستاني للنشر إن هذا الكتاب يحظى باهتمام القراء والباحثين أكثر من كتب أخرى تبدو مثيرة ومنها الطبعة الكاملة لديوان أبي نواس.

ويرصد الكتاب في معالجة تاريخية هادئة تاريخ ظاهرة النقاب الذي يغطي وجه المرأة، وفي الصفحة الأولى يستشهد بما قاله الجاحظ "لم يزل الرجال يتحدثون مع النساء في الجاهلية والإسلام حتى ضرب الحجاب على نساء النبي خاصة، ثم كانت الشرائف من النساء يقعدن مع الرجال للحديث ولم يكن النظر من بعضهم إلى بعض عارا في الجاهلية ولا حراما في الإسلام".

ويصل المؤلف بعد دراسته لتاريخ النقاب على مر العصور إلى أنه ليس نظاما عربيا كما أنه ليس نظاما إسلاميا وإنما هو نظام ظهر أول ما ظهر في دولة آشور شمالي بلاد النهرين وعندما استولى الفرس عليها اقتبسوا هذه العادة.

وقال زناتي إن اهتمامه بهذه القضية بدأ في منتصف الخمسينيات وكان عنوان أطروحته للدكتوراه (أهلية المرأة في القانون الروماني والشريعة الإسلامية) بجامعة باريس عام 1955 مضيفا أنه مر بظروف شبيهة بما مر به قاسم أمين وانشغل بعد ذلك بدراسة تاريخ المرأة في الحضارات اليونانية والرومانية والإسلامية.

وأكد أنه عندما بدأ دراسة هذه القضية كان راسخا في ذهنه بحكم العادة أن الإسلام يفرض النقاب على المرأة ثم اكتشف أنه دخيل على الإسلام.

وأضاف زناتي الذي عمل في فترات سابقة بجامعتي الكويت والملك سعود أن كثيرا من النتائج التي توصل إليها في كتابه الحالي سبق أن رصدها في كتاب أصدره عام 1959 بعنوان (اختلاط الجنسين عند العرب) ولم يثر وقتها ضجة، أما الآن فإن قضية الحجاب تحظى بجدل شديد وكأنها موضوع الساعة.

المصدر : رويترز