مليكة أوفقير مؤلفة كتاب "السجينة" عن قصة أبيها
كشف الكاتب المغربي رؤوف ابن الجنرال محمد أوفقير في كتاب بعنوان "الضيوف.. عشرون سنة في سجون الملك" كيف قام والده بالإعداد للانقلاب الفاشل على الملك الحسن الثاني بالتواطؤ مع مستشارين ومقربين من العاهل المغربي وكبار ضباط الجيش يوم 16 أغسطس/ آب 1972، موضحا في نفس الوقت أن والده قتل بخمس رصاصات بحضور الملك ولم يمت منتحرا كما أشيع.

وكتب رؤوف أوفقير أن علال الفاسي أبرز الوطنيين المغربيين وزعيم أبرز أحزاب المعارضة "الاستقلال" وعبد الرحيم بوعبيد زعيم الاتحاد الوطني للقوى الشعبية الاشتراكي إضافة إلى والده أوفقير كانوا مهندسي ميثاق الخلاص الوطني، وعقدوا عدة اجتماعات سرية في الرباط والدار البيضاء وطنجة اتفقوا خلالها على برنامج حكومي في حال الإطاحة بالحسن الثاني، مؤكدا أن الهدف كان يتمثل في إقصاء الملك الحسن الثاني سياسيا وليس القضاء عليه.

وكشف رؤوف أنه خلال الأشهر التي سبقت المحاولة الانقلابية أجرى أوفقير مشاورات مع اثنين من أبرز مستشاري الملك وهما أحمد رضا كديرة وإدريس السلاوي الذي قال إنه كان في أهم موقع لتنفيذ الانقلاب والناطق باسم أوفقير لدى الأحزاب السياسية.

وتطرق رؤوف في هذا الكتاب المتكون من 500 صفحة والذي صدر بعد أربع سنوات من كتاب "السجينة" لشقيقته مليكة، وبعد سنتين من صدور "حدائق الملك" لأمه فاطمة أيضا وبإسهاب إلى السنوات العشرين التي قضاها مع عائلته في الأسر في أسوأ الظروف.

وبينما أكد أنه لا يهدف إلى إعفاء والده من المسؤوليات التي اضطلع بها في ما أسماه "النظام القمعي" إذا وضعت في سياقها بشكل موضوعي، اعتبر رؤوف أن علاقات والده بالملك الحسن الثاني التي ما انفكت تتفاقم منذ قضية المهدي بن بركة أدت إلى جعله كبش محرقة.

وأكد الكاتب أن الملك كان يعتبر أن أوفقير لا يمكن أن يراه الشعب سوى في صورة السفاح المتعطش للدماء، ولكن في الحقيقة باتت ملفات الاستخبارات تمر فوق رأسه بدون أن يطلع عليها سوى الحسن الثاني والجنرال مولاي حفيظ الذي يثق فيه الملك ورئيس الشرطة أحمد الدليمي.

يذكر أن محمد أوفقير وزير الدفاع آنذاك والرجل القوي في النظام المغربي نفذ تلك المؤامرة التي استهدفت الإطاحة بالملك الحسن الثاني، مما أدى إلى إصابة طائرة البوينغ الملكية التي كان يستقلها الملك بأضرار جسيمة ليعلن بعد ساعات قليلة انتحار أوفقير.

المصدر : الفرنسية