أعلن مصدر في المجلس الأعلى للآثار المصرية يوم أمس أن البعثة الإسبانية المصرية العاملة في مقبرة رئيس خزائن الملكة حتشبسوت الواقعة في البر الغربي للأقصر (650 كلم جنوب)، عثرت على قطع أثرية مهمة بينها تابوت يضم مومياء امرأة في حال جيدة مما يشير إلى إعادة استخدام المقبرة في وقت لاحق.

وقال وزير الثقافة المصري فاروق حسني إن البعثة المشتركة عثرت في الفناء الخارجي للمقبرة رقم 11 التي تخص رئيس خزائن الملكة حتشبسوت "جحوتي"، على التابوت المصنوع على شكل إنسان وبداخله المومياء، إضافة إلى ثماني مومياوات للصقور التي تمثل الإله حورس ابن الإلهين إيزيس وأوزيريس.

كما عثر على وجهين خشبيين أحدهما يشبه الرسوم المنقوشة على التابوت وكذلك لوحة خشبية رسمت عليها إحدى الشخصيات، إضافة إلى قطع من نسيج كتاني بداخلها خرطوشة للملك أمنحوتب الثاني (1450-1425 ق.م).

ومن جهته أوضح الأمين العام للمجلس زاهي حواس أن المومياء التي عثر عليها قد تعود إلى الفترة (663-525 ق.م) وهذا ما يمكن تحديده من خلال أسلوب التحنيط الخاص في تلك الفترة من عهد الأسرة الـ26، مما يشير إلى إعادة استخدام مقبرة جحوتي التي شيدت بين عامي 1505-1483 ق.م في عصر الأسرة الثامنة عشرة.

وكان عالم الآثار الفرنسي شامبليون والألماني لبيسوس قد دخلا المقبرة في الثلث الأول من القرن الـ19، إلا أنها عادت للاندثار بسبب الإهمال في تلك الفترة.

وقال رئيس البعثة الإسبانية خوسيه جالان إن مقبرة جحوتي من أجمل المقابر الخاصة بكبار رجال الدولة، وتضم عددا كبيرا من المناظر الرائعة التي تصور حفلات السمر والموسيقى والغناء ورحلة الحج إلى مقر الإله أوزيريس في أبيدوس.

وأشار إلى مشاهد ذات طابع ديني ورسوم عديدة للإله آمون رع صاحب الشهرة الأوسع في عصور الدولة الحديثة، إضافة إلى حفر أسماء خليفة حتشبسوت الفرعون تحتمس الثالث وحتشبسوت نفسها التي تم تشويه كل ما يتعلق باسمها داخل المقبرة.

واعتبر مسؤول البعثة المصرية محمد البيلي أن صورة عازف القيثارة المرسومة على جدران المقبرة تصور للمرة الأولى شكلا واقعيا للعازف بالطريقة التي تميز فيها الفن الواقعي في الأسرة الـ18 وبلغت ذروتها في عهد فرعون التوحيد أخناتون.

وقد عثر أيضا على مقبرة حري المشرف على مخازن الملكة إيعاحتب أم الملك أحمس الأول (1576-1551 ق.م) مؤسس الأسرة الـ18 والتي لم يتم دخولها حتى الآن في انتظار استكمال إزالة الردم.

وأوضح حواس أنه عثر فوق المقبرة على قاعدة هرم صغير مبني بالحجارة الطينية مساحته 25 مترا مربعا، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يعثر فيها على هرم لمقبرة تعود إلى أوائل عصر الأسرة الـ18 في منطقة القرنة.

المصدر : الفرنسية