مدينة بم تاريخ هدمه الزلزال
آخر تحديث: 2003/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/5 هـ

مدينة بم تاريخ هدمه الزلزال

الزلزال حول القلعة إلى أثر بعد عين (الفرنسية)

تعتبر مدينة بم الواقعة في الجنوب الشرقي لمحافظة كرمان أحد أهم المدن التاريخية والسياحية في إيران. وورثت المدينة -التي تزخر ببساتين الحمضيات والنخيل- تاريخا عريقا يدخلها عصر الأساطير. ولعل من أهم الموروث الثقافي في بم القلعة التي دمرت كليا في زلزال يوم أمس. ويعود تاريخ هذه القلعة المبنية من الطين إلى أكثر من 2000 عام.

وتعرضت القلعة لعمليات اجتياح وحصار عديدة ودمرت وأعيد بناؤها مرات عدة كان آخرها في عهد الصفويين في القرنين 16 و19 الميلاديين. ويعود تاريخ بعض الأبنية الأخرى في المدينة التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا إلى القرنين 11 و12 الميلاديين.

وتمتد القلعة على طول 300 متر وعرض 200 متر وقد صورت فيها مشاهد فيلم صحراء التتار عام 1976 للمخرج فاليريو زورليني ومن بطولة جاك بيرين وفيتوريو غاسمان وفيليب نواريه وجان لوي ترنتينيان. وتقع القلعة داخل مدينة بم الأثرية المحاذية للمدينة الجديدة التي تحمل الاسم ذاته. وهي مثال على البناء المدني في إيران الفارسية.

وفي الماضي كان يقيم 9000 إلى 13 ألف شخص في المدينة القديمة الممتدة على مساحة ستة كيلومترات مربعة. وقد هجرها سكانها مطلع القرن العشرين وكان لا يزال بعض الحرفيين وباعة القطع التذكارية يشغلون منازل قليلة فيها.

وشكلت هذه المدينة -التي تعتبر واحة وسط صحراء دشت الكبيرة- لفترة طويلة محطة رئيسية على طريق الحرير الجنوبية قبل أن تفقد مكانتها هذه مع تطور وسائل النقل مطلع القرن العشرين. لكنها استعادت بعضا من مكانتها مع وصول السياح في السنوات الأخيرة. وأطلق مؤخرا برنامج واسع النطاق لإعادة تأهيل المدينة وتم ترميم جزء من المدينة القديمة والقلعة.

والقلعة مزودة بـ 28 برج مراقبة وتقع على نتوء صخري ارتفاعه 60 مترا. وهي تشبه قصرا أوروبيا من القرون الوسطى، لكن خلافا للأبنية الأوروبية المصنوعة من الحجارة فهي كانت مبنية بمزيج من الصلصال والقش. وكان يعلوها برجان كبيران يبعد الواحد عن الآخر مسافة 40 مترا وقد بنيا قبل خمسة قرون تقريبا.

وكانت القلعة تضم بنايتين الأولى تدعى "جهار فصل" (الفصول الأربعة) والثانية "منزل الأسياد" وكانتا مخصصتين لحكام تلك الفترة. ويحيط بالجزء الجنوبي منها أربعة جدران ارتفاع الأول منها 18 مترا ويهدف إلى حماية السكان من اللصوص. وسكن هذين المبنيين المسؤولون المحليون في الجيش والشرطة حتى بدايات القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات