مواجهة الموت في فيلم عراقي
آخر تحديث: 2003/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/15 هـ

مواجهة الموت في فيلم عراقي

يتسلق جندي عراقي ينزف من جرح في بطنه أنقاض بناية دمرها القصف الأميركي في بغداد ثم ينهار تحت وطأة الألم.. وفجأة يصرخ عدي رشيد "اقطع".

هذه هي اللقطة الأولى في أول فيلم سينمائي عراقي بعد الحرب على العراق بتمويل ذاتي محدود وممثلين يعملون مجانا.

ويصور المخرج رشيد وطاقمه فيلم "غير صالح" عن حالة بغداد بعد الغزو الأميركي وإسقاط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين. وقال رشيد الذي يخرج فيلما لأول مرة في حياته "أريد أن أعرف معنى مواجهة الموت".

وأضاف في حديث من موقع التصوير أمس الجمعة "لعل الأمر ينطبق على أي حرب، لكن الفيلم يتحدث عما جرى بالعراق خاصة في بغداد".

وفيلم رشيد واحد من أفلام قليلة للغاية صورت في العراق منذ عام 1991 عندما فرضت الأمم المتحدة حظرا على البلاد في أعقاب حرب الخليج. وجعلت العقوبات الدولية من الصعب الحصول على الأفلام الخام والتجهيزات الأخرى، ما حول صناعة السينما العراقية إلى أنقاض بعدما كانت نشطة جدا.

وقال المخرج الذي يبدي إعجابه الشديد بأعمال فدريكو فليني وبيير باولو بازوليني وكونتين تارنتينو إن الفرق الوحيد بين صناعة الأفلام الآن وصناعتها قبل ذلك هو أنه لم تعد هناك أي محظورات سواء سياسية أو دينية أو جنسية.

ومضى يقول "مثلما نحاول إعادة بناء البلاد ماديا يتعين أن نعيد بناء التراث الفني العراقي". ويعتبر رشيد فيلم "غير صالح" عنصرا صغيرا في عملية إعادة البناء.

وسيذهب رشيد بفيلمه الذي يأمل الانتهاء منه بعد شهرين إلى لبنان لتحميضه في معامل كوداك التي أعلنت أنها ستقوم بالمهمة مجانا، وأوضح أن هدفه هو عرض الفيلم في مهرجان كان العام القادم.

المصدر : رويترز