فيلم تسجيلي لإدوارد سعيد يثير جدلا في القاهرة
آخر تحديث: 2003/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/11/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/9/9 هـ

فيلم تسجيلي لإدوارد سعيد يثير جدلا في القاهرة

إدوارد سعيد
أثار فيلم تسجيلي للمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد عن التطبيع مع إسرائيل جدلا لدى بعض المثقفين العرب في أمسية نظمتها الجامعة الأميركية بالقاهرة مساء أمس السبت احتفاء بجهوده ودوره الفكري.

وقال سعيد في حواره المسجل مع المخرج السينمائي المصري خالد يوسف إنه يفضل أن يزور العرب أشقاءهم الفلسطينيين، "هذه دعوة للتضامن مع الشعب الفلسطيني المدني وجزء من المقاومة بدلا من مجرد المراقبة من الخارج".

واستنكر المفكر الذي توفي الشهر الماضي ما وصفه بأنه منطق المثقفين العرب عن التطبيع مع إسرائيل مشددا على أهمية "صرف النظر عن التطبيع الذي هو فكرة نظرية".

وقال إن إسرائيل تعرف عن العرب كل شيء "ونحن لا نعرف عنها شيئا"، وإن الذهاب لممارسة التضامن مع الفلسطينيين هو الفرصة الوحيدة للحوار، لأن الفلسطينيين لن يخرجوا للقاء العرب، وأضاف "من مصلحة إسرائيل أن يخرج الفلسطينيون".

وقال إن حل القضية يتلخص في قيام دولة واحدة يتعايش على أرضها شعبان، مطالبا بوضع أسس جديدة للتعايش. وأشار إلى تجربة جنوب أفريقيا حيث عاش البيض والسود على أرض واحدة، منوها إلى أنه "ضد إعادة يهود قدموا من روسيا أو غيرها واستقروا هناك".

وقال الروائي المصري جمال الغيطاني في الندوة إن سعيد كان يشغله تقديم الأدب العربي إلى القارئ الغربي باعتبار الأدب والثقافة من أهم الصلات للتقريب بين الشعوب.

وقال الغيطاني إن كلام سعيد عن التطبيع مع إسرائيل صادم لأول وهلة، وإذا تم النظر فيه بعمق وتجريد الموضوع فيمكن قبوله أو مناقشة المنطق "الذي يطرحه كاتب شديد الإخلاص لقضية بلاده ولا يمكن لأحد أن يزايد على وطنيته".

وأضاف أن "فكرة سعيد تنطلق من نظرة إنسانية تسمو فوق التمييز على أساس العرق أو الدين، ومن غير المنطقي أن يقبل الغرب العلماني استمرار دولة عنصرية ودينية وهي إسرائيل"، مشيرا إلى أن إسرائيل أكثر طرف فرح بموت الكاتب الفلسطيني.

وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي وافق سعيد على دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للانضمام للمجلس الوطني الفلسطيني، وأصبح عضوا به دون أن يكون منتميا لأي من الفصائل الفلسطينية، إلا أنه عارض اتفاق غزة-أريحا في سبتمبر/ أيلول 1993، وفي العام التالي أصدر كتابه "غزة أريحا.. سلام أميركي" وفي العام 1995 أصدر كتاب "أوسلو 2 سلام بلا أرض".

المصدر : رويترز