دعا باحثون عرب وأجانب لضرورة التوصل إلى عقلانية جديدة يمكن بها فهم التغيرات العالمية الفكرية والفلسفية، وما يترتب عليها من سياسات تترجم هذه الأفكار.

وقال حسن حنفي أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة إن أعظم رابطة بين الشعوب هي رابطة العقل باعتباره مصدرا للقيمة التي لا يختلف عليها أحد مثل الكرامة الإنسانية والحرية في الفكر والقول والمساواة بين الأفراد والشعوب.

وأشار حنفي في كتاب بعنوان "العقلانية جسر بين الشرق والغرب" إلى ضرورة أن يرجع العرب إلي العقل باعتباره بداية جديدة تبين مخاطر العولمة وأشكال الهيمنة الجديدة وأساطير صراع الحضارات ونهاية التاريخ وآلهة العصر الجدد.

وأوضح أن العقلانية كانت جسرا بين اليونان والعرب خلال عصر الخليفة العباسي المأمون (المتوفي 218 هجرية) ثم بين العرب في الأندلس وأوروبا في العصر الوسيط.

وقال إن العقلانية الأوروبية انتقلت إلى العالم العربي بفضل رواد عاشوا في القرن التاسع عشر الميلادي مثل رفاعة الطهطاوي في مصر وخير الدين التونسي في تونس.

وأشار جلبرت أوتوا أستاذ الفلسفة بالجامعة الحرة ببروكسل ببلجيكا في دراسة بنفس الكتاب إلى أن البدء ببناء الجسور وتطوير العلاقات الإنسانية بين الشعوب يكون في ضوء تبني الإسهامات الثقافية والتكنولوجية والأخلاقية التي قدمتها حضارات غير غربية عربية أو صينية لكي نصنع معا تراثا إنسانيا مشتركا.

ومن بين الدراسات التي تضمنها الكتاب أيضا دراسة بعنوان "بناء جسر" لديفد شتاينر أستاذ الفلسفة بجامعة بوسطن الأميركية دعا فيها إلى البحث عن مسار يربط بين عالمين على أن يكون التفكير أساسا لهذا الجسر وليس التمكن والسيطرة.

المصدر : رويترز