قالت السلطات اليونانية أمس الجمعة إن السفير الأميركي في أثينا ثوماس ميلر قد تعدى حدود وظيفته بانتقاده أحب موسيقي إلى قلوب اليونانيين وواضع لحن "زوربا اليوناني الشهير" ميكيس ثيودوراكيس.

وقال المتحدث باسم الحكومة خريستوس بروتوباباس "برأينا فإن واجبات (السفراء الأجانب) لا تشتمل اتخاذهم مواقف وإصدارهم انتقادات لتصريحات أدلى بها مواطنون يونانيون خاصة عندما لا تتعلق تلك التصريحات بالبلدان التي يمثلونها".

لكن وزارة الخارجية الأميركية أعربت أمس لاحقا عن دعمها لميلر وقال آدم إيريلي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية إن "إعطاء رأيه حول معاداة السامية ليس موضع إدانة". وكان يرد على سؤال عن الجدل الذي تسببت به انتقادات السفير حيال ثيودوراكيس.

وكان الموسيقي اليوناني الذي يحظى بشعبية لا مثيل لها في اليونان قال في حفل أقيم بمناسبة نشر مذكراته الشخصية في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني بينما كان يقف إلى جوار وزير الثقافة إيفانغيلوس فينزيلوس ووزير التعليم بيتروس أفثيميو إن اليونان واليهود "شعبان يشتركان في أنهما ليس لهما أقارب, إلا أن اليهود يتسمون بالتعصب ومعرفة بالذات وتمكنوا من أن يفرضوا سيطرتهم". وأضاف "اليوم نستطيع القول إن هذا الشعب الصغير هو أصل الشر".

وكانت تصريحات الموسيقي اليوناني مناسبة لتعليق السفير الأميركي الذي قال في تصريح لمحطة تلفزيونية خاصة في وقت متأخر من يوم الأربعاء "من المؤسف والمحزن أن تصدر مثل هذه التصريحات عن رجل بمثل مركزه" في إشارة إلى الموسيقي ثيودوراكيس.

وثيودوراكيس (78 عاما) يساري ومن النشطاء السياسيين واعتقل في ظل الحكم العسكري الفاشي الذي تولى السلطة في اليونان في أواخر الستينات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي.

وقال المجلس اليهودي المركزي في اليونان إن ثيودوراكيس "كرر في القرن الحادي والعشرين الآراء التي كانت سائدة في العصور الوسطى والشعارات التي كانت مستخدمة في ألمانيا النازية ليطلق بذلك رياح عدم التسامح والتفرقة العنصرية داخل وخارج البلاد".

وسعى بروتوباباس يوم الأربعاء إلى النأي بالحكومة عن تصريحات الموسيقي الشهير بقوله إن "الحكومة لا تشاطر (ثيودوراكيس) آراءه ولا توافقه عليها".

المصدر : الفرنسية