فاز الأديب السوداني الحسن بكري بجائزة الطيب صالح الروائية في دورتها الأولى عن روايته الموسومة أحوال المحارب القديم.

وتسلم بكري الذي يعمل مدرسا بجامعة قطر ونشرت له من قبل روايتان, الجائزة وقدرها 2.5 مليون جنيه سوداني (حوالي ألف دولار) في مؤتمر صحفي عقد بمركز عبد الكريم ميرغني الثقافي بمدينة أم درمان الذي يرعى الجائزة. وقال بكري "أنا سعيد جدا بالحدث وأعتقد أن الجائزة حافز لأكتب دائما بشكل أفضل".

ووصف القاص والناقد عيسى الحلو أحد المحكمين الرواية بالقول "يصعب إعطاء ملخص لمثل هذا النوع من الروايات ولكنها رواية بديعة وجميلة جدا وأسميها الرواية ذات المشهد الكبير". وتابع "أخذت الرواية كل السودان رغم أن الأحداث دارت بين الشرق ووسط النيل الأزرق ورجعت زمانيا لدولة الفونج واستعمار السودان واستقلاله كما تعرضت لمشكلة السودان المعاصرة".

ومضى يقول "كانت مفاجأة لي أن أقرأ لكاتب لأول مرة وأجد لديه هذه القدرة الإبداعية الفائقة والبراعة والإتقان والمعرفة الكبيرة جدا بتقنيات الرواية وهذا يبين أن الجائزة أضافت كاتبا روائيا ممتازا للمشهد الروائي السوداني".

وبخصوص الجائزة قال عبد الكريم عبد الفتاح مقرر سكرتارية الجائزة إن فكرة الجائزة ترجع لثلاثة من المثقفين هم حسن أبشر الطيب وبشير البكري السودانيان والأديب المصري محمود سالم الذين جمعوا مساهمات لإقامة دار ثقافية باسم "ضو البيت" وهو عنوان إحدى روايات الطيب صالح. ورأى الطيب صالح تحويل الفكرة إلى جائزة لأفضل رواية سودانية تشجيعا للعمل الروائي واختار مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي لرعايتها.

وكان صالح الذي نشرت له روايات أكثرها شهرة رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" اختير ضمن مائة كاتب على نطاق العالم أثرت كتاباتهم التراث الأدبي العالمي. وترجم بعض رواياته إلى لغات مختلفة.

ومنحت أيضا ثلاث جوائز تقديرية لكل من حامد بدوي وعبد العزيز بركة وعلي الرفاعي.

واتصل صالح بالمركز هاتفيا من مقر إقامته بالدوحة مهنئا الفائز بالجائزة وأعرب عن سعادته بالفكرة التي ستعطي دفعة قوية لتحريك المجال الروائي "الساكن" وجعله أكثر حيوية وإنتاجا من قبل المبدعين والشباب.

وأعلن أن منح الجائزة سيكون سنويا في 21 أكتوبر/ تشرين الأول إحياء لذكرى الثورة التي أطاحت بالحكم العسكري للفريق إبراهيم عبود عام 1964.

المصدر : رويترز