افتتاح ملتقى الرواية العربية بالقاهرة في أجواء ثائرة
آخر تحديث: 2003/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/24 هـ

افتتاح ملتقى الرواية العربية بالقاهرة في أجواء ثائرة

جابر عصفور
افتتح أمس السبت بدار الأوبرا المصرية ملتقى القاهرة الثاني للإبداع الروائي، ويشارك في الملتقى الذي تستمر فعالياته لخمسة أيام 130 باحثا وروائيا من الوطن العربي وبعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة. وجاء ملتقى "الرواية والمدينة" تحت عنوان "دورة إدوارد سعيد" تحية للمفكر الفلسطيني الراحل.

وطغت السياسة على الإبداع في افتتاح الملتقى الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة بمصر، حيث شدد روائيون وباحثون عرب وأجانب على ضرورة التصدي للهيمنة والعدوان على الشعبين الفلسطيني والعراقي.

وقال الأمين العام للمجلس جابر عصفور إن الروائيين العرب يقاومون القمع والتخلف، كما أن الرواية العربية "تواجه أقسى ملاحمها متوزعة بين مقاومة أشكال القمع التي تكاثرت كالوباء وأشكال التخلف وتعرية أنظمة الاستبداد التي لا تريد أن تتعلم من دروس التاريخ".

وقال الروائي الليبي إبراهيم الكوني إن الروائي الذي وهب قلبه للعالم يتألم من أجل طفل في الفلبين "فكيف بطفل يقتل في فلسطين أو العراق". ووجه الروائي المصري إدوار الخراط التحية لصمود الشعبين الفلسطيني والعراقي، مشددا على ضرورة مقاومة "الهيمنة التي تسعى لتنميط سلوكنا والسطوة الاستعمارية الجديدة بكل الوسائل وفي مقدمتها الرواية".

جمال الغيطاني
ونيابة عن الباحثين الأجانب قال الكاتب السويسري هارتموت فاندريش إن الرواية "وسيلة للحوار لأنها تحكي حكاية تسمح بتعددية الفهم"، مشيرا إلى أن رواية "الزيني بركات" للمصري جمال الغيطاني فسرت في بداية السبعينيات باعتبارها تحاكم القمع في عصر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأضاف أن تعدد التأويلات تسبب في منع نشر الترجمة الروسية للرواية نفسها لبضع سنوات في الاتحاد السوفياتي السابق "لأنهم قرؤوا فيها القمع في بلادهم، وأنتظر من الرئيس الأميركي جورج بوش أن يصادر ترجمتها الإنجليزية في بلاده التي تعاني الآن مثل هذه الظروف".

وقال الروائي المصري نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للأدب في كلمة قرأها شاعر العامية عبد الرحمن الأبنودي إن الرواية العربية بلغت اليوم آفاقا بعيدة من التطور الحقيقي.

وتوزع أيام الملتقى الخمسة على عدة محاور من بينها مائدة مستديرة صباح الثلاثاء بعنوان "إدوارد سعيد ونقد الرواية" تديرها الناقدة العراقية فريال غزول، ويشارك فيها 20 باحثا من بينهم الأميركي روجر ألان والعراقي محسن جاسم الموسوي والفلسطيني فيصل دراج والأردني فخري صالح والسوري صبحي حديدي والمغربي محمد برادة ومن مصر فريدة النقاش وسامية محرز.

ويعلن في الجلسة الختامية اسم الفائز بجائزة الملتقى. وكان الروائي عبد الرحمن منيف قد فاز بجائزة الدورة الأولى للملتقى عام 1988.

المصدر : رويترز