قال مسؤول في دار الآداب اللبنانية المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب إن الرقابة المصرية صادرت كتبا عدة من إصدارات الدار أبرزها 40 نسخة من رواية (زوربا اليوناني) للكاتب نيكوس كازنتزاكيس ولم توضح الجهات الرقابية أسباب المصادرة.

وأوضح مدير المبيعات في الدار نبيل نوفل اليوم أن الرقابة أفرجت عن جميع كتب الدار المشاركة في المعرض, باستثناء أربع روايات فضلا عن الرواية اليونانية وهي روايتان لميلان كونديرا (خفة الكائن التي لا تحتمل) و(الحياة هي في مكان آخر) مضيفا أن الروايتين الأخريين هما (مخلوقات الأشواق الطائرة) للمصري إدوار الخراط الحائز على جائزة الدولة التقديرية و(جنات إبليس) للمصرية نوال السعدواي إحدى أبرز الداعيات لتحرير المرأة في العالم العربي.

من جهة أخرى أعلنت جهة موزعة لكتاب (الدنيا أجمل من الجنة) الصادر عن دار النهار اللبنانية للكاتب المصري خالد البري منعه من دخول مصر رغم توزيعه في الأسواق المصرية قبل بضعة أشهر.

وقد أثارت المصادرة انتقاد مثقفين مصريين من رواد معرض الكتاب خصوصا وأنه سبق لهذه الروايات أن طبعت ووزعت في مصر. وقال الروائي عزت القمحاوي "لم أتصور أن تصل الأمور في الرقابة إلى درجة الفضيحة بمصادرة كتب مثل رواية (زوربا اليوناني) التي مضى على ترجمتها وتوزيعها في مصر والعالم العربي أكثر من أربعين عاما وشكلت مع الفيلم المقتبس عنها عالما خاصا لغالبية أبناء جيلنا".

وتساءل القمحاوي "كيف تصادر روايات كونديرا التي قمنا بشرائها من دور النشر القاهرية قبل سنوات" موضحا أن الرقيب المصري بات مذعورا بعد حادثتي كتاب (وليمة لأعشاب البحر) للسوري حيدر حيدر وروايات أخرى.

كما أبدى الباحث سيد محمود أسفه إزاء مصادرة كتب صدرت عن دار الآداب اللبنانية التي قام الرئيس بتكريم صاحبها سهيل إدريس في افتتاح الدورة الحالية للمعرض في 23 يناير/ كانون الثاني.

يذكر أن الدورات الأخيرة للمعرض شهدت مصادرة عدد من الكتب أحضرها ناشرون عرب رغم أنها موجودة في أسواق القاهرة منذ فترة مثل روايات (أرض السواد) و(مدن الملح) للكاتب السعودي الأصل عبد الرحمن منيف.

ويشارك في الدورة 35 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 97 دولة يمثلها 3125 ناشرا بينهم 1600 ناشر مصري يقدمون مجتمعين 4.5 ملايين كتاب ويستغرق المعرض أسبوعين.

المصدر : الفرنسية