يوسف شاهين

احتفل المخرج المصري يوسف شاهين مساء السبت بعيد ميلاده في ستوديو نحاس في ضاحية القاهرة هو وطاقم الفنانين العاملين معه في أحدث أفلامه (أيام الغضب) الذي بدأ بتصويره قبل يومين ويعبر عن خيبة أمل العرب تجاه الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.

وقد أوقف شاهين تصوير بعض المشاهد الراقصة في الفيلم الجديد كي يقوم باستقبال الحضور من النقاد والصحافيين والفنانين, حيث قام بتقطيع كعكة الاحتفال واقفا بين الفنانتين يسرا ولبلبة والمطربة التونسية لطيفة والفنانين محمود حميدة وخالد النبوي.

والفيلم الجديد لشاهين هو الفيلم الرابع عن سيرته الذاتية بعد فيلم (إسكندرية ليه) وقام بدوره فيه محسن محي الدين و(إسكندرية كمان وكمان) وقام عمرو عبد الجليل بدوره
و(حدوته مصرية) الذي أدى نور الشريف فيه دور شاهين.

وفي الفيلم الجديد (أيام الغضب) يقوم الراقص الأول في باليه القاهرة أحمد يحيى بدور شاهين في دور الشباب في حين يقوم الفنان محمود حميدة في مرحلة الكهولة والشيخوخة, وذلك بعد أن تراجع نور الشريف عن القيام بهذا الدور ويعود ذلك كما يتردد في أوساط الصحافيين إلى الاختلاف في الرؤية السياسية لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول وإلى الأجر المرتفع الذي طلبه نور الشريف.

ويدور الفيلم حول استياء شاهين من الولايات المتحدة الأميركية حيث ذهب إليها -حسب ما يروي الفيلم- لدراسة السينما على أساس أنها أرض الحرية المفقودة في بلاده فلم يجد عند وصوله هناك صحة ذلك وخلال ذلك يتعرف على امرأة ينجب منها طفلا يحاول طوال الوقت أن يجده دون جدوى, وعندما استطاع الوصول إليه يكتشف أن ابنه الضال قد فقد من جديد حيث يتبين أنه من بين الضحايا الذين سقطوا في حادثة تدمير البرجين بما يرمز له ذلك من إسقاط يعبر عن سقوط الحلم.

وخلال هذا المسار يبرز عبر الحوار كيف دفعت أميركا الأوضاع في العالم إلى الوصول إلى مثل هذه الحالة المغلقة التي أدت إلى تدمير البرجين بتحميل سياسة الولايات المتحدة نفسها مسؤولية هذا الحدث.
وخلال الأحداث يشاهد شاهين باليه كارمن فيتخيل أنه يقوم برقصها وتنفيذها في بلاده وهنا يبرز دور راقص الباليه أحمد يحيى والراقصة نيلي كريم حيث يقومان بالرقص في عدة استعراضات من باليه كارمن ضمن أجواء تقترب من طقوس ألف ليلة وليلة في إطار من الديكورات الإسلامية.

يشار إلى أن يوسف شاهين عانى من مشاكل صحية حادة في الرئتين والقلب أثناء تصويره آخر أفلامه (سكوت ح نصور) الذي لعبت فيه المطربة التونسية لطيفة دور البطولة ولكنه تجاوزها بعد أن أوقف التدخين واستطاع إكمال الفيلم الذي عرض تجاريا خلال العام الماضي. وقد بدا أمس في عيد ميلاده أكثر نشاطا وحيوية مما بدا عليه في الاحتفالية التي أقامها المجلس الأعلى للثقافة العام الماضي بمناسبة عيد ميلاده السبعين.

المصدر : الفرنسية