قال روائي مصري مقيم في روسيا إن المثقفين الروس لم يحاولوا معرفة أي شيء عن الإبداع العربي بينما لا تبالي المؤسسات الثقافية العربية والروسية على حد سواء بالأمر.

وأضاف الروائي أشرف الصباغ أن هناك بداية وإن كانت قد تأخرت كثيرا حيث تم الاتفاق على مشروع مشترك للترجمة من العربية إلى الروسية وبالعكس، واختيرت نماذج من القصة المصرية القصيرة كمقدمة لأعمال مبدعين عرب وتقوم إحدى المترجمات بترجمتها وتدريسها لطلبة معاهد الاستشراق. إلا أنه أكد أن أحدا لا يضمن استمرار هذه المشروعات لأن من يقومون بها أفراد وأي جهد فردي لا تدعمه مؤسسة قد يتعرض للتوقف بسبب الصعوبات المادية.

وذكر الصباغ أن المؤسسات الثقافية العربية والروسية لا تزال غير مبالية أو مشغولة بأمور أخرى فقد توقفت حركة الترجمة من وإلى الروسية بين عامي 1990 و1995 ثم ظهرت ترجمات من الإنجليزية والفرنسية واليابانية ومعظمها بعيد عن الإبداع وإنما يتناول أنماط الحياة الاجتماعية الغربية والكتب الجنسية والمجلات الإغرائية وطفت على السطح الثقافة الاستهلاكية.

وأوضح أن انسحاب روسيا من مواقعها القديمة على المستوى الدولي كان له تأثير سلبي على الثقافة الروسية التي عانت مطبات أوقعتها في شرك الذاتية والاستهلاك والحلم بتحقيق نمط الحياة الأميركي أو الأوروبي. أما المكاتب الثقافية العربية في روسيا فلها اهتمامات بقضايا ذات طابع سياحي وإعلامي أما الثقافة فهي غائبة أو مغيبة.

وأشار الصباغ إلى أن في روسيا ترويجا لنوع جديد من الأدب والفن لا يعلي قيمة الإنسان, بينما تسود حالة من التعتيم على مجمل الإنتاج الثقافي والفني الحقيقي مشيرا إلى أن مؤسسات النشر والترجمة السوفياتية مثل دار التقدم ورادوغا وغيرهما قد تحولت إلى مؤسسات تجارية لبيع المأكولات والملابس الداخلية وظهرت دور نشر أخرى لها معايير مختلفة.

ووصل الصباغ إلى القاهرة الأسبوع الماضي ليكون في استقبال روايته (يناير) التي أصدرتها دار (ميريت) مع اليوم الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين, وقد قام في السنوات السابقة بترجمة عدد من الأعمال الإبداعية الروسية منها قصص (نتاشا العجوز) لفالنتين راسبوتين الذي حصل في الآونة الأخيرة على وسام الاستحقاق الوطني وتسلم الجائزة من الرئيس بوتين, كما ترجم كتاب (الأدب الروسي في السنوات العشر الأخيرة) وصدر في مصر الشهر الماضي في إطار المشروع القومي للترجمة.

المصدر : رويترز