توفي في بيروت أمس الرسام اللبناني المخضرم رفيق شرف عن عمر يبلغ 71 عاما. ويعتبر رفيق فنان المراحل إذ أنتج ما لا يقل عن تسع مراحل فنية أولها كانت مرحلة السهول البعلبكية حيث حمل تأثيرات أستاذه لوبيز الإسباني لاسيما بسبب التشابه بين سهل بعلبك والسهول الإسبانية.

ثم رسم بعد ذلك العصفور الذي أراد عن طريقه أن يؤكد موضوع الحرية والانطلاق لينتقل إلى مرحلة عنتر وعبلة التراثية مستمدا من ذاكرة التراث الشعبي ومن الحكايات البعلبكية موضوع لوحته.

ودخل رفيق مرحلة رسم الخيول وحركتها وخلص منها إلى ما سماه "الأيقونة الإسلامية" متأثرا بالثورة الإسلامية في إيران. وركب في آخر مراحله لوحة فيها مزيج من الحروفية والإشارات والنقش والوشم متأثرا بالرسام الإسباني خوان ميرو من جهة وبالنقوش الإسلامية من جهة ثانية.

ولد رفيق شرف في بعلبك عام 1932 وأنهى مراحله التعليمية الأولى في مدينته قبل أن ينتقل لدارسة الاختصاص الفني في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة حيث تعرف هناك على أستاذه الرسام اللبناني الراحل قيصر الجميل، وفي سنة 1955 سافر بمنحة دراسية إلى إسبانيا حيث درس في أكاديمية "كانت فرناندو" الملكية، وهناك تعرف على الفنان الإسباني إميلو لوبيز، ولدى عودته إلى لبنان بدأ مرحلة التعليم الجامعي.

وقال عنه الفنان والناقد عمران القيسي "إنه عين لاقطة عندما يرسم كل شيء، فهو واحد من الذين يحترمون أصولية وأكاديمية العمل بقدر ما يمارس حريته المطلقة في التأليف"، وأضاف أن رحيله في بيروت إثر معاناته من مرض سرطان الرئة لم يكن مفاجئا لرفيق شرف ذاته فقد عرف عنه مقارعته للموت.

وقد نعته جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت. وقال عنه الرسام والنحات اللبناني عدنان حقاني إنه فنان متعدد التجارب والمراحل استلهم الكثير من أعماله من الفن الفطري والشعبي ولديه هوس بتجريب تقنيات متعددة وورد اسمه منذ سنتين ضمن لائحة تضم 500 شخصية عالمية.

المصدر : رويترز