وصفت دراسة لمركز زايد للتنسيق والمتابعة الذي يعمل تحت مظلة الجامعة العربية ما يسمى الصراع الثقافي الحضاري بأنه مشروع أوسع للهيمنة الإستراتيجية تفرضها القوى الدولية.

وأكدت الدراسة أهمية تفعيل مبدأ الحوار وقانون التفاعل الحضاري الخلاق، موضحة أن معظم الحروب والنزاعات التي اندلعت وتطورت في حضن جماعات وحضارة واحدة تستند إلى مرجعيات دينية وفكرية وسياسية واحدة، الأمر الذي يقوض من الأساس أن الاختلافات الثقافية هي مصدر النزاعات.

ونبهت الدراسة إلى أن الصراع كان وسيبقى صراعا على قضايا سياسية واقتصادية ملموسة وليس على أساس حضاري. كما تطرقت الدراسة إلى جوهر المركزية الغربية وملامح العقل الغربي فأشارت إلى أنه أنتج خطابا محكوما بقيم ومعايير محددة تقيّم الآخر عبر الذات الغربية.

وأضافت أن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أعادت الصراع الذي أصبح من سمات المركزية الغربية ليتلقفه ساسة النظام الدولي الجديد لبناء مداخل ومخارج هذا الصراع مقابل الحوار والتعايش الذي له شروطه وعناصره الأساسية والذي تدعو إليه الحضارات بالأساس في إطار حوار بناء لا يفرض الصراع مع الآخر.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط